شهدت مدينة نيالا في جنوب دارفور، السودان، هجوماً بالطائرات المسيرة أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة 113 آخرين، وفقاً لمنظمة حقوقية تسمى 'المحامين للطوارئ'. وقد استهدف الهجوم سوقاً مزدحماً في المدينة التي تعتبر العاصمة الفعليّة لقوات الدعم السريع.
وقالت المنظمة إن الضحايا كانوا يبيعون سلعاً للمتطوعين العسكريين أو كانوا من المدنيين العاديين. وأشار شهود عيان إلى أن الطائرات المسيرة ضربت السوق مساء الأربعاء، وقتل فيها عشرات المقاتلين والنساء اللواتي يبعن الطعام.
وقال أحد البائعين الذي تحدث إلى وكالة الأنباء الأمريكية 'أب بريس' إن مئات مقاتلي قوات الدعم السريع تجمعوا في السوق قبل الهجوم. وأضاف أن الضربة الجوية كانت هائلة، مما أدى إلى مقتل عشرات المقاتلين والنساء اللواتي يبعن الطعام.
في المقابل، قال محمد ديدان، المتحدث الرسمي لقوات العمليات الخاصة التي تحارب مع الجيش السوداني، إن أكثر من 150 متطوعاً مسلحاً قُتلوا في هجوم جوي دقيق استهدف مخبراً في دميا، غرب نيالا.
كما أصدرت شبكة أطباء السودان بياناً مبدئياً أفاد بـ 21 قتيل وأكثر من 40 جريحاً، مشيرة إلى أن معظم الوفيات ناتجة عن القصف. وقالت المنظمة إن إصدار البيان تأخر بسبب التحديات الأمنية التي تعيق الوصول إلى مناطق القتال.
من جانبها، ذكرت منظمة 'أطباء بلا حدود' أن هجومين بالطائرات المسيرة استهدفا سوقاً ومناطق سكنية في نيالا. وأضافت أن مستشفى تدعمه المنظمة تلقى 36 جثة في الساعات التالية للهجوم، منها 21 يرتدون ملابس مدنية.
وقالت المنظمة إن الأسواق والمنازل والبنية التحتية المدنية ليست أهدافاً، مطالبة جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الهجمات بالطائرات المسيرة أصبحت السبب الرئيسي لوفيات المدنيين في السودان، حيث دفع الصراع أجزاء من البلاد نحو المجاعة.
وأشارت تقديرات أممية إلى أن نسبة الأطفال الذين يحتاجون لعلاج سوء التغذية الحاد تضاعفت في نيالا بين يناير وأغسطس، من 5% إلى 11%.