أجازت المحكمة العليا الأمريكية اليوم الجمعة، 25 سبتمبر 2026، طلب الطوارئ المقدم من وزارة العدل، مما سمح مؤقتاً لإدارة ترامب باستخدام قاعدة البيانات المثيرة للجدل المعروفة باسم "SAVE" (Systematic Alien Verification for Entitlements) لمراجعة سجلات الناخبين في الولايات.
وجاء القرار في حكم بـ 6-3 لصالح إدارة ترامب، حيث أوقفت المحكمة العليا أمرًا قضائيًا سابقًا أصدره القاضي الفيدرالي سبارك سوكنانان (Sparkle Sooknanan) في يونيو الماضي. كان هذا الأمر قد منع استخدام النظام المحدث من قبل دائرة الهجرة والحدود الأمريكية (DHS)، والذي يسمح للولايات والمحليات بالتحقق من جنسية ووضعية المهاجرين للمقيدين في سجلات الناخبين.
في حكمها غير الموقّع، ذكرت المحكمة العليا أن ادعاءات مجموعات حقوق التصويت حول عدم قانونية النظام المعدّل "تفتقر على الأرجح إلى المبررات"، وأشارت إلى أنها من المرجح أن تعيد الحكم ضد قرار محكمة المقاطعة الذي وجد أن إدارة ترامب انتهكت القوانين الفيدرالية.
أوضح القضاة في المحكمة العليا أن الحكومة الفيدرالية ملزمة بموجب القانون بالاستجابة لطلبات مسؤولي الانتخابات المحلية للتحقق من جنسية الناخبين، معتبرين أن منع استخدام البرنامج يعيق جهود الحكومة في مساعدة الوكالات المحلية على إدارة انتخابات منتصف الولاية بشكل صحيح.
ومع ذلك، فإن تأثير هذا القرار على الانتخابات العامة المقررة في 3 نوفمبر القادم قد يكون محدودًا نسبيًا، حيث يمنع القانون الفيدرالي الولايات من إزالة الناخبين غير المؤهلين من قوائم التسجيل خلال 90 يومًا من موعد الانتخابات. ومع اقتراب الموعد بأقل من 40 يومًا، يظل الوقت ضيقًا لتطبيق أي تغييرات جذرية.
عارضت القاضيات سونيا سوتومايور وإيلينا كاجان وكيتانجي براون جاكسون القرار في رأي منفصل. وكتبت جاكسون أن الولايات لا تزال قادرة على استخدام النظام المعدّل لإجراء صيانة فرديّة لسجلات الناخبين، معتبرة أن الضرر الناتج عن حرمان حتى عدد قليل من الناخبين الشرعيين يفوق أي ضرر غير موجود تواجهه الحكومة.
حذّرت مجموعات حقوق التصويت من أن القرار يعرض ملايين الأمريكيين لخطر الاستهداف غير القانوني قبل أسابيع من الانتخابات، مؤكدة أنهم سيواصلون جهودهم لحماية الحقوق الانتخابية والخصوصية عبر ضمان بقاء قرار المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة ساريًا.
من جانبها، احتفلت دائرة الهجرة والحدود الأمريكية بالقرار كـ"انتصار لنزاهة الانتخابات"، مشددة على أن الانتخابات الأمريكية هي للأمريكيين فقط، وأن الإدارة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لضمان أمنها.