أعلن حزب "Reform UK" في المملكة المتحدة عن خطة طموحة لاستخدام مبلغ قياسي قدره 72 مليون جنيه إسترليني تبرع به مؤيدون من كبار أثرياء العملات الرقمية، وذلك لتعزيز هيكلته المهنية وتوسيع نطاق عملياته الانتخابية.
وقد جاء هذا التبرع الضخم، الذي قدمه المانحان كريبتو "بن ديلو" و"كريستوفر هاربورن" الأسبوع الماضي، ليضع الحزب على قدم المساواة مع منافسيه السياسيين الآخرين. ويعد هذا المبلغ أكبر تبرعات تلقاها أي حزب سياسي بريطاني منذ فرض نظام الإعلان عن التبرعات في عام 2001.
وقد أثار الإعلان عن هذه الخطة جدلاً داخلياً بين نشطاء الحزب، الذين يرون أن الأموال يجب أن تُصرف في تعزيز العمل الميداني المباشر بدلاً من توظيف مديرين حملات محترفين. وقال أحد النشطاء في مجموعة فيسبوك للحزب: "نحن بحاجة إلى المزيد من النشطاء الذين سيضربون على الأبواب وليس المديرين".
في المقابل، يخطط الحزب لاستخدام الأموال في توظيف أكثر من 400 مدير حملة في الدوائر الانتخابية المستهدفة، بالإضافة إلى فتح باب التوظيف لأكثر من 60 وظيفة أخرى تشمل منسقي الشبكات الإقليمية ومدير مركز اتصال ومصممي جرافيك.
ويهدف هذا الاستثمار الكبير إلى تجهيز الحزب لـ"حرب" انتخابية تستمر لمدة ثلاث سنوات القادمة، مع إعادة هيكلة شبكته المحلية. ومع ذلك، يصر بعض الأعضاء على أن التوظيف السريع للموظفين المحترفين قد يسلب الروح الثورية للحزب الذي ينظر إلى نفسه كحركة insurgent.
وقد تم بالفعل الإعلان عن توظيف 47 مدير حملة بدوام كامل في مدن ومناطق مختلفة عبر بريطانيا، بينما سيتم تعيين مسؤولين آخرين للتعامل مع شؤون أعضاء المجلس البلدي وإدارة النزاعات الداخلية.
من جانبه، أكد مصدر داخل الحزب أن هناك دائماً من يظن أن مشاريعه الخاصة هي الأهم، لكن الواقع يتطلب إدارة روتينية للمقر الرئيسي وتكاليف التشغيل. ويأمل الحزب في مواصلة جمع التبرعات من أعضائه مع استمرار هذه الجهود المهنية.