أصدرت وزارة الزراعة اللبنانية بيانًا يؤكد اتخاذها لإجراءات وقائية عاجلة تهدف إلى حماية الثروة النحلية الوطنية والمحافظة على استدامة قطاع تربية النحل. جاء ذلك في ظل الخطر الذي تشكّله آفة التروبيلايلبس (Tropilaelaps spp) على طوائف نحل العسل.
وشددت الوزارة في بيانها على أن منع دخول هذه الآفة إلى الأراضي اللبنانية يُعد أولوية وطنية تتطلب تعاونًا فوريًا من جميع الجهات المعنية. وأشارت إلى أن الأبحاث العلمية الدولية تُظهر سرعة تكاثر هذه الآفة وقدرتها على إضعاف طوائف النحل وتسبب خسائر جسيمة في المناحل.
وفي إطار هذه الإجراءات الاحترازية، قررت الوزارة ما يلي:
- منع استيراد طوائف النحل الكاملة مع إطاراتها الشمعية منعًا مطلقًا.
- منع استيراد ملكات النحل من البلدان التي ثبت انتشار الآفة فيها، وكذلك من الدول المحيطة بلبنان.
ودعت الوزارة مربّي النحل والمستوردين وتجّار مستلزمات تربية النحل والجمعيات والتعاونيات إلى تطبيق تام لعدة إجراءات. وأكدت أن حماية النحل اللبناني لا تقع على عاتق وزارة الزراعة والأجهزة الأمنية وحدها، بل تتطلب تعاونًا مسؤولًا من جميع مربي النحل والعاملين في القطاع.
كما حذرت الوزارة من شراء أو اقتناء أو توزيع أي ملكات أو طرود أو طوائف نحل أُدخلت إلى لبنان بطريقة غير قانونية أو عبر غير المعابر الرسمية المعتمدة، مهما كان مصدرها. وأكدت ضرورة عدم شراء النحل أو الملكات من مصادر مجهولة أو غير موثوقة نظرًا لخطر إدخال الآفات والأمراض إلى المناحل اللبنانية.
ودعت تجار مستلزمات تربية النحل والمستوردين إلى التعاون الكامل في مكافحة الاتجار غير القانوني بالنحل، وإلى توعية زبائنهم بخطورة شراء هذه المواد أو تداولها خارج الأطر القانونية والصحية المعتمدة. كما دعت الجمعيات والتعاونيات المعنية إلى متابعة المستجدات البحثية والإرشادات العلمية الدولية والمساهمة في توعية النحالين بشأن التدابير الوقائية.
وأعلنت الوزارة أنها ستعمل على تعميم التدابير مع الأجهزة الأمنية والجهات الرقابية العاملة في المرافئ والمطار والمعابر الحدودية البرية، بهدف تشديد الرقابة وضبط أي محاولة لتهريب طوائف النحل أو ملكاته، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وختمت الوزارة بيانها مؤكدة أن حماية النحل اللبناني من آفة التروبيلايلبس مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب أعلى درجات اليقظة والتعاون والتطبيق للتدبير للإجراءات الوقائية.