من المقرر أن يناقش مجلس اللوردات في بريطانيا يوم الاثنين القادم تعديلات قانونية تهدف إلى تقييد التبرعات المقدمة للأحزاب السياسية من قبل البريطانيين المقيمين في الخارج.
تأتي هذه الخطوة بعد أن تلقى حزب "الإصلاح" (Reform UK) بقيادة نيجل فاراج مبلغًا قياسيًا قدره 72 مليون جنيه إسترليني خلال يومين فقط، من مليارتيْن بريطانيّين هما بن ديلو وكريستوفر هاربورن.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى فرض حد أقصى للتبرعات الفردية يبلغ 100 ألف جنيه إسترليني، وهو الحد الذي سيتم تطبيقه بشكل رجعي اعتبارًا من 25 مارس. كما اقترحت الحكومة إدخال فترة إقامة دنيا يجب على المتبرعين الالتزام بها بعد عودتهم إلى المملكة المتحدة قبل أن يخضع تبرعاتهم للحد الجديد.
وقالت أنجيلا راينر، وزيرة الإسكان في الحكومة البريطانية، إن التعديلات ستطبق بشكل رجعي، وسيتم مطالبة أي شخص لا يلتزم بالقواعد الجديدة ب"إعادة الأموال". وأضافت أنها لم تتحدث تحديدًا عن حالة ديلو وهاربورن لأنها "لا تفهم" ظروفهما.
من جانبه، وصف نيجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، محاولة فرض هذه القيود بأنها محاولة من قبل حزب العمال وجمعياتهم العمالية لـ"تشويه النظام" لأنهم يعتقدون أنهم لا يستطيعون الفوز في الانتخابات بشكل عادل.
في المقابل، دعت شانون غراهام، السكرتيرة العامة لاتحاد "يونيت" (Unite)، وهو أحد أكبر الممولين لحزب العمال، إلى فرض حدود على التبرعات الفردية، معتبرة أن تبرعات المليارديرات تختلف جذريًا عن تبرعات العمال العاديين.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة حزب الإصلاح على الاحتفاظ بكامل مبلغ الـ 72 مليون جنيه إسترليني الذي تلقاه، خاصة مع التدقيق الحكومي في قضايا "المساهمين العملاقة".