في أسبوعٍ من النشاط الرياضي المكثف، طرحنا عدة أسئلة حول مستقبل كرة القدم الأوروبية. هل كانت توقعاتنا بشأن مانشستر سيتي خاطئة بعد رحيل بيب غوارديولا؟ وهل هناك تحيز في اختيار الفائزين بجائزة بيلون دور ضد اللاعبين الأمريكيين؟
مانشستر سيتي: استمرار النجاح تحت قيادة جديدة
عند النظر إلى مانشستر سيتي بعينٍ حادة، لا يزال الفريق يبدو كما كان دائماً. رغم التغييرات الإدارية الكبيرة، حيث استبدل المدرب إنزو ماسكالا بيب غوارديولا، إلا أن جوهر اللعب لم يتغير جذرياً. الفريق ما زال يلعب كرة القدم التي تعتمد على السيطرة على الكرة والهجوم المستمر.
إيرلينغ هالاند ما زال يسجل الأهداف، والنادي حقق انتصارات في أول ثلاثة مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما بدأ مسيرته في دوري أبطال أوروبا بانتصار مريح خارج أرضه أمام فريق "بورتو". رغم ذلك، لا يمكن إنكار وجود بعض الثغرات، خاصة مع عملية دمج اللاعبين الجدد مثل إليوت أندرسون وإنزو فرنانديز.
كانت هناك مخاوف من تراجع الأداء بعد رحيل عدد كبير من اللاعبين الكبار مثل برناردو سيلفا وجون ستونز، لكن الفريق أثبت قدرته على المنافسة مرة أخرى.
بارسلونا: رافينيا هو البطل
في另一边 من أوروبا، قدمت بارسلونا مفاجأة كبيرة. كان هناك توقعات بأن يحتاج النادي إلى مهاجم جديد، لكن المدرب هانسي فيلك أثبت أن رافينيا يكفيهم. اللاعب البرازيلي سجل ثمانية أهداف في أول خمس مباريات له، وقاد خط هجوم الفريق بشكل مذهل.
أثبت رافينيا أنه ليس مجرد "تسعة كاذب"، بل مهاجم متكامل يمتلك حاستين ممتازتين داخل منطقة الجزاء وقدرة رائعة على ربط اللعب. أداءه جعل السعي وراء جوليآن ألفاريز يبدو غير ضروري حالياً.
جائزة بيلون دور: هل يتجاهلون الأمريكيين؟
فيما يتعلق بجائزة بيلون دور للسيدات، كان هناك استياء من اختيار لاعبة أمريكية واحدة فقط (روز لافيل) بين 30 مرشحة. هذا الأمر يثير التساؤلات حول ما إذا كانت الجائزة الأوروبية تتخذ انتقاماً من هيمنة الولايات المتحدة في كرة القدم النسائية سابقاً.
في السنوات الأخيرة، لم يتم اختيار أي لاعبة أمريكية ضمن أفضل ثلاثة في التصويت، حتى مع فوز المنتخب الأمريكي بذهبية الألعاب الأولمبية. قد يكون السبب الحقيقي هو أن العام لم يكن مميزاً للاعبات الأمريكيات على المستوى العالمي مقارنة بنظيراتهن في أوروبا.
في النهاية، يبدو أن كرة القدم تتطور بسرعة، والأسماء التي كانت تُعتبر مرشحة لا غنى عنها قد تجد نفسها في الظل، بينما يبرز نجوم مثل رافينيا ليثبتوا قيمتهم الحقيقية.