أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط، الأميرال إدوارد أوهلغرين، خلال استقباله له في قصر بعبدا اليوم، بأن لبنان يرحب بأي قوات دولية بديلة لقوات اليونيفيل إذا تعذر تمديد ولايتها.
وشدد الرئيس عون على أن عدم التمديد لولاية اليونيفيل وعدم تشكيل قوة دولية بديلة سيحدث فراغا لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن هذا الفراغ قد يتفاقم إذا استمر الاحتلال الإسرائيلي للقرى والبلدات الجنوبية كما هو الوضع الراهن.
في سياق حديثه عن الوضع على الأرض، لفت الرئيس عون إلى أن إسرائيل تمتنع عن تطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه خلال المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن. وأوضح أن عدم التزام إسرائيل بهذا الاتفاق يعني استمرار تدمير المنازل وجرفها وتصحيح النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق، بالإضافة إلى منع إعادة الأسرى اللبنانيين إلى وطنهم.
وأضاف الرئيس عون أن هذه الممارسات الإسرائيلية تبقي التوتر قائما في الجنوب، رغم الجهود التي يبذلها لبنان لوضع مندرجات اتفاق الإطار قيد التنفيذ. كما أطلع المستشار البريطاني على أجواء الاجتماع التحضيري الذي عقد في باريس الأسبوع الماضي للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وأشار الرئيس عون إلى أن لبنان قدم خلال هذا الاجتماع تقريرا بحاجات الجيش وقوى الأمن، وتلقى ردود فعل مشجعة. كما تم التطرق إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة اللبنانية بالتعاون مع مجلس النواب، والتنسيق القائم بين البلدين في العلاقات اللبنانية - السورية.
من جانبه، جدد الأميرال أوهلغرين دعم بريطانيا للبنان في المجالات كافة، لا سيما الجيش، منوها بالمواقف اللبنانية الرسمية من التطورات الأخيرة. وأكد أن الرئيس عون خلال زيارته لمنطقة النبطية عاين مباشرة الأضرار التي لحقت بالقرى والبلدات، حيث أكد للأهالي تصميم الدولة اللبنانية على بسط سيادتها على كامل الحدود الجنوبية وإزالة كل المظاهر المسلحة في القرى التي ينتشر فيها الجيش.