في تطور مفاجئ ومثير للجدل في عالم كرة القدم التركية، أعلن إسماعيل كارتال، مدرب نادي فالنس الحالي، استقالته رسمياً من منصبه بعد مباراة التعادل (1-1) التي خاضها فريقه أمام روما في إطار منافسات دوري أبطال أوروبا.
وقد صرح كارتال خلال مؤتمر صحفي عقب المباراة بأنه يغادر النادي "للمرة الأخيرة"، مبرراً قراره القاطع بقوله إنه يريد "تصفية الطريق للنادي". وأضاف المدرب البالغ من العمر 65 عاماً أنه يشعر بالضغط الشديد.
ومع ذلك، لم يلبث الرئيس التنفيذي للنادي، أزيري يلدريم، حتى دقائق قليلة بعد المؤتمر الصحفي ليخالف ما صرح به المدرب. وقال يلدريم إن كارتال "لا يزال في منصبه"، مؤكداً أنه بصفتك كبيراً في السن عن المدرب، أمره بالبقاء.
وأوضح الرئيس أن بعض المشجعين رموا زجاجة على رأس المدرب خلال المباراة، وهو ما أثار استياء الأخير. وقال يلدريم: "تحدثت مع إسماعيل كارتال، وقد ذكرني بحادثة الزجاجة التي رُميت عليه، كما شكا من الضغط الواقع عليه".
عندما سئل الرئيس عما إذا كان المدرب قد أخبره بأنه سيستمر في العمل، أجاب يلدريم: "لا داعي له أن يقول إنه سيستمر. أنا أكبر منه سناً، وأمرتُه بالبقاء، وهذا كل شيء. نحن عائلة".
ويُذكر أن كارتال قضى عقداً كاملاً مع فالنس كلاعب بين عامي 2014 و2015، ثم قاد الفريق بشكل مؤقت في الفترة من 2021 إلى 2022 قبل عودته لتولي المسؤولية الكاملة في موسم 2023-2024. كما كان مساعداً للفريق مرتين عندما فاز النادي بكأس تركيا.
من الناحية التكتيكية، ساهم المهاجم الدنماركي دونيل مالين في تسجيل هدف روما المبكر في الدقيقة 39 عبر تمريرة من زميله برايان كريستانتي. وفي المقابل، نجح فالنس في مساواة النتيجة قبل halftime بفضل هدف أركي براون الذي استغل تمريرة من ماسون جرينوود.
كما حصل روما على ركلة جزاء في الدقيقة 68 بعد تدخل غير قانوني من كيرم اكتوركولو على باولو ديبالا، لكن الحكم المساعد (VAR) قرر أن التمرير حدث خارج منطقة الجزاء. وفي اللحظات الأخيرة، كان فالنس أقرب للتحقق من الفوز عندما رأس ناثان أكي الكرة فوق عمود المرمى.
وسيلعب فالنس مباراتين متتاليتين في المرحلة التالية من دوري أبطال أوروبا ضد أستون فيلا وليفربول، بينما يبقى مصير كارتال على مقعد التدريب قيد الانتظار حتى تتضح الأمور بشكل نهائي.