الترشيشي يحذر من تداعيات ارتفاع أسعار المازوت على قدرة المزارعين على الاستمرار

الترشيشي يحذر من تداعيات ارتفاع أسعار المازوت على قدرة المزارعين على الاستمرار

الترشيشي يحذر من تداعيات ارتفاع أسعار المازوت على قدرة المزارعين على الاستمرار
الصورة عبر Elnashra Lebanon
رئيس اتحاد المزارعين في لبنان يربط بين الأزمة النفطيّة العالمية وسوء إدارة السوق المحلي، محذراً من تهديد الوضع الاقتصادي للمزارعين قبل الشتاء المقبل.

حذر رئيس اتحاد المزارعين في لبنان، إبراهيم الترشيشي، من التداعيات الخطيرة الناجمة عن الارتفاع المتسارع لأسعار المازوت على المزارعين والقطاعات الإنتاجية في البلاد.

في بيان صادر عنه اليوم، أوضح الترشيشي أن الأزمة النفطية العالمية انعكست بشكل مباشر على لبنان، لكن طريقة إدارة سوق المحروقات محلياً تزيد من الأعباء على المواطنين والمنتجين. وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً هو أزمة كونيّة هزّت العالم كلّه، وليست أزمة لبنانيّة فقط.

وقال الترشيشي إن المشكلة في لبنان تكمن أيضاً في آليّة التسعير والتسليم، مشيراً إلى أنه عندما يرتفع سعر برميل النفط ترتفع أسعار المازوت سريعاً، وعندما ينخفض السعر لا ينعكس الانخفاض بالسرعة نفسها على السوق.

وكشف الترشيشي عن أن بعض الموزّعين والمستوردين يعمدون عند انخفاض الأسعار إلى الحدّ من عمليات التسليم أو التذرّع بتأخّر وصول البواخر أو استكمال الفحوصات، ما يؤدّي إلى خلق أزمة في السوق وإبقاء المستهلك مضطرًا للشراء بالأسعار السابقة.

وتساءل رئيس الاتحاد: "أين دور الدولة؟ لماذا عندما ينخفض السعر تتعطّل عمليات التسليم؟ ولماذا يبقى المواطن والمزارع تحت رحمة السوق؟".

وشدّد الترشيشي على أن المطلوب هو سياسة أكثر توازنًا تحمي المستهلك والقطاعات الإنتاجية، لا سيما القطاع الزراعي، من انعكاسات تقلبات الأسعار. وأكد أن المازوت يشكل عنصراً أساسياً في كل مراحل العملية الزراعية، من حراثة الأرض والري والقطاف، وصولاً إلى نقل الإنتاج إلى الأسواق والمرافئ.

وأضاف أن ارتفاع سعر المازوت يؤدي إلى ارتفاع كل كلفة إنتاج: كلفة الفلاحة والقطاف والنقل وإيصال المنتجات إلى الأسواق والمرفأ، فيما المزارع لا يملك القدرة على رفع سعر إنتاجه بالقدر نفسه، بل في كثير من الأحيان يضطر إلى البيع بأقل من كلفة إنتاجه.

وحذّر الترشيشي من أن استمرار الوضع على هذا النحو يهدّد قدرة المزارع على الاستمرار، خصوصًا في ظل ارتفاع مختلف عناصر الإنتاج، من المحروقات والطاقة إلى اليد العاملة والنقل والتوضيب والتبريد. مبيّنًا أن المشكلة لا تقتصر على المزارع وحده، لأن ارتفاع كلفة المحروقات ينعكس على أسعار مختلف السلع والخدمات.

وفيما يتعلق بالشتاء المقبل، نبّه من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لاستمرار ارتفاع أسعار المازوت، خصوصًا على الأسر والمزارعين والمؤسسات التي تعتمد على المحروقات للتدفئة والتشغيل والإنتاج، سائلًا: "كيف سيتمكن المواطن والمزارع من مواجهة الشتاء، إذا بقيت الأسعار بهذه المستويات؟ هناك علامات استفهام كبيرة حول قدرة الناس على تحمل المرحلة المقبلة".

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم