أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وفقاً لتقارير نقلتها وسائل إعلام محلية، بأن تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تتكشف بمناسبة مرور عامين على الحدث.
وقد استعرض ضابطان إسرائيليان شاركان في العملية، الرائد (ج) والرائد (احتياط) (ر)، الدراما خلف الكواليس من داخل شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وسلاح الجو الإسرائيلي.
معرفة استخباراتية مطلقة
كشف الرائد (ج) أن الفريق الاستخباراتي كان يملك معرفة هائلة بالهدف، حيث درسوا نمط حياته لأكثر من عامين قبل الهجوم. وقال: "في العامين اللذين سبقا الهجوم، درس هذا الفريق هذه الشخصية ليفهم نمط حياته وما يحدث معه طوال الوقت. نزل هذا التحقيق إلى أدق التفاصيل: متى ينام، ماذا يحب أن يأكل، ومع من يعتاد التنقل".
أضاف الرائد (ج) قائلاً: "كنا نعرف أين هو في كل دقيقة"، بينما أكد الرائد (ر): "كنا نعرف أين هو حتى قبل 7 تشرين الأول 2023".
تقييم خاطئ من قبل الهدف
وفقاً للرائد (ج)، فإن سبب بقاء نصر الله في موقعه يعود إلى تقييم خاطئ لما يجري على الأرض. وقال: "نقدّر أن هذا حدث بسبب تقييم خاطئ لما يجري على الأرض. هذا المرفق كان مريحاً ومألوفاً له، ولم يحلل تسلسل الأحداث بشكل صحيح ولم يفهم أنه يجب عليه المغادرة".
وأشار الضابط إلى أن نصر الله لم يعتقد أن إسرائيل ستذهب حتى النهاية، معتبراً أن الهدف وضع حادثة "بيجر" واغتيال القيادات في خانة تبادل الضربات فقط، ولم يرَ أن الوضع يتجه نحو حرب شاملة.
نقطة تحول استراتيجية
اعتبر الرائد (ر) أن اغتيال نصر الله شكل "نقطة التحول الحاسمة في المعركة على الجبهة اللبنانية"، لافتاً إلى أن الحزب ليس هو نفسه بدون قيادته. وقال: "الحزب ليس هو نفسه بدون نصر الله. حزب الله ليس قريباً حتى من القدرات التي كانت لديه في 8 تشرين الأول. قدرات التعاظم لديهم غير موجودة، وقدرات التأثير تضررت بشكل دراماتيكي".
وختم الضابط (ر) بالقول: "أي قائد يضع لنفسه هدفاً لتدمير دولة إسرائيل سنلاحقه. نعيم قاسم، خليفة نصر الله، أدرك أن لا شيء مضمون... ويسري هذا أيضاً على مجتبى خامنئي".