أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، خلال ترؤسه قداساً لراحة أنفس "شهداء المقاومة اللبنانية" في دير سيدة إيليج في ميفوق، إلى أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وبجيش قوي يضمن سيادتها الكاملة وحياده الذي يحمي قراراتها.
وقال الراعي إن السلام ليس تنازلاً عن الحق، بل يصنع بإرادة وشجاعة وعدالة وثبات على المبادئ.
وشدد البطريرك على أن الجنوب اللبناني ليس ورقة تفاوض، بل هو أرض لبنانية أصيلة، وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والحياة والاستقرار. ودعا إلى وقف الاعتداءات فوراً للحفاظ على الأرض والحقوق.
وفي حديثه عن الوضع السياسي، قال الراعي إن لبنان يحتاج اليوم إلى رجال دولة يضعون الوطن فوق مواقعهم الشخصية، وإلى مجتمع يرفض لغة التحريض، وإعلام مسؤول لا يحول الاختلاف إلى عداوة، وإلى بيوت تربي أجيالاً لا تورثها أحقاد الماضي.
وأضاف أن المنصب العام إذا لم يكن خدمة يتحول إلى تسلط، والسياسة إذا لم تكن في خدمة الناس تتحول إلى صراع دائم على الحصص. وأكد دعمه لكل مسار سياسي ودبلوماسي جدّي يحمي لبنان ويجنبه الحرب ويحقق الانسحاب والحقوق والسيادة والأمن والاستقرار.
وخلال كلمته، لفت الراعي إلى أن الوفاء للشهداء يكتمل ببناء لبنان الذي أرادوه حراً وكريماً سيداً على أرضه وقراره، داعياً الإعلام إلى الكلمة المسؤولة والمجتمع إلى رفض التحريض.