أصدرت سلطات إدارة الكوارث والتخفيف في زامبيا تحذيراً عاجلاً للمواطنين بعدم تناول اللحوم المستخلصة من حيوانات برية توفيت بشكل طبيعي أو لأسباب غير معروفة، وذلك بعد تفشي وباء التهاب الجراثيم (التهاب الجراثيم) الذي أدى إلى وفاة عشرات الحيوانات البرية.
وقد أفادت المصادر الرسمية بأن 12 شخصاً على الأقل أصيبوا بالعدوى البكتيرية بعد تناول لحوم حيوانات برية ملوثة في منطقة نهر مونيامادي (Munyamadzi River). وتلقى هؤلاء المرضى العلاج الطبي الفوري، ولم يتم الإبلاغ عن أي وفيات بشرية حتى الآن.
وتضمنت القائمة الحيوانات التي توفيت منذ شهر يوليو الماضي 46 حيواناً من نوع الهيبو، و8 فيلات، و5 أبقار برية، بالإضافة إلى تمساح واحد. ودعا المسؤولون إلى تعليق الصيد في المنطقة المتضررة حتى يتم تحديد نطاق الوباء وتقييم المخاطر المرتبطة به بدقة.
ويُعد التهاب الجراثيم مرضاً ينتج عن بكتيريا تسمى Bacillus anthracis، والتي تبقى على شكل أبواغ في التربة لسنوات طويلة قبل أن تدخل جسم الحيوان عبر الاستنشاق أو من خلال جروح. وينتقل المرض من الحيوانات إلى البشر عبر الاتصال بالمنتجات الحيوانية الملوثة.
وقال نورمان تشيباكوباكو، المنسق الوطني لوحدة إدارة الكوارث والتخفيف: "الحقيقة المؤسفة حول وفاة هذه الحياة البرية هي أن جثثها انتهت بتناولها من قبل السكان المحليين الذين يعتمدون عليها كغذاء".
ويُذكر أن المرض شائع في زامبيا، لكن الوفيات البشرية ليست شائعة عادةً. وفي عام 2023، شهد البلد تفشياً غير مسبوق قتل فيه أربعة أشخاص وانتشر إلى تسعة من أصل عشرة مقاطعات. كما سُجلت موجة كبيرة في عام 2011 تضمنت أكثر من 500 حالة، توفي فيها خمسة أشخاص بعد تناول لحوم الهيبو المصابة.
وتوجهت السلطات العامة بطلب عدم بيع أو توزيع أو التعامل مع لحوم الحيوانات التي توفيت فجأة أو يشتبه في إصابتها بالمرض، كما حذرت من التعامل المباشر مع الحيوانات البرية.