أجرى وزير الزراعة نزار هاني سلسلة لقاءات رسمية وتجارية في العاصمة العراقية بغداد، خلال زيارة عمل لمدة 24 ساعة. وتهدف هذه الزيارة إلى متابعة عملية تصدير محصول التفاح اللبناني إلى السوق العراقي، وتعزيز التعاون الزراعي بين البلدين.
في بيان صادر عن وزارة الزراعة اللبنانية، أوضحت أن الزيارة تأتي استكمالًا لخارطة الطريق التي وضعتها الوزارة لتسويق التفاح اللبناني وتوسيع أسواقه الخارجية، بما يساعد على تصريف المحصول وتحسين العائد للمزارعين. ورافق هاني المدير العام للزراعة لويس لحود وممثلان عن نقابة مصدري الخضار والفواكه في لبنان، فيما شارك سفير لبنان لدى العراق خليل عبد الله محمد في اللقاءات.
خلال لقائه نظيره العراقي عبد الرحيم جاسم الشمري، بحث هاني سبل زيادة التبادل الزراعي وتسهيل حركة المنتجات بين البلدين. وتركز المباحثات على توسيع حضور التفاح اللبناني والمنتجات الزراعية اللبنانية في السوق العراقية، وفي المقابل تعزيز استيراد لبنان للمنتجات الزراعية العراقية، ولا سيما التمور والأعلاف والقمح، بما يدعم قيام شراكة تجارية متوازنة.
وشملت المباحثات متطلبات الاستيراد والإجراءات الكفيلة بتسهيل انسياب الشحنات ومعالجة العقبات العملية أمام المصدّرين والمستوردين. كما تم تعزيز التواصل المباشر بين الجهات المعنية في البلدين لبناء قنوات تعاون منتظمة يمنح المنتجين والمصدّرين وضوحًا أكبر في التخطيط للإنتاج والتسويق.
كما وجه هاني دعوة إلى الوزير العراقي الشمري للمشاركة في فعالية "Agri Lebanon" المقررة في نهاية تشرين الثاني المقبل. وبحث الجانبان التحضير لعقد اللجنة الزراعية اللبنانية-العراقية المشتركة، ومتابعة العمل لإحياء الاتفاقية الزراعية الرباعية بين لبنان والعراق والأردن وسوريا.
وفي إطار معالجة الجوانب المالية المرتبطة بالتبادل التجاري، عقد هاني والوفد المرافق لقاءات مع عدد من المسؤولين والمديرين في البنك المركزي العراقي وخبراء ماليين، تناولت حلولًا عملية لتسهيل التحويلات عبر المصارف ودعم حركة التجارة بين البلدين. كما التقى الوفد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" في بغداد لبحث سبل مساهمة المنظمة في دعم التعاون الزراعي المشترك.
أكد هاني أن تكامل جهود وزارة الزراعة والبعثة الدبلوماسية اللبنانية والقطاع الخاص يشكل عنصرًا أساسيًا لفتح الأسواق ومواكبة المصدّرين، موضحًا أن الهدف من الزيارة هو الوصول إلى نتائج عملية تخدم المزارعين والمنتجين في البلدين.