افتتح وزير المالية ياسين جابر، في السراي الحكومي، أعمال مؤتمر مشروع "دعم إعداد الموازنة الوطنية وتحسين الإنفاق العام في لبنان"، والذي يُنفذ من خلال برنامج SIGMA التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وفي كلمته بالمناسبة، أشار الوزير جابر إلى أن لبنان يواصل مواجهة تراكم أزمات حادة وتداعيات إنسانية واقتصادية ومادية هائلة خلفتها الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على البنية التحتية والممتلكات. وأوضح أن الحكومة تعتمد مساراً مزدوجاً يقوم على الاستجابة السريعة للأزمات وتلبية الاحتياجات الملحّة بالتوازي مع الاستعداد للتعافي والنهوض.
وشدد جابر على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالموازنة من كونها أداة لإدارة المخاطر وضبط الإنفاق إلى أداة استراتيجية لقيادة التعافي وبناء الدولة. وقال إن الموازنة هي الترجمة المالية لسياسات الحكومة وليست مجرد عملية محاسبية، مؤكداً ضرورة الانتقال من سؤال "كم نستطيع أن ننفق؟" إلى سؤال "ماذا نريد أن نحقق؟ وما هي الموارد التي نحتاجها لتحقيقه؟".
من جانبها، أكدت رئيسة قسم التعاون في الاتحاد الأوروبي أليساندريا فيتسر أن الموازنة تُعد أداة أساسية للسياسة العامة لإعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ودعم مسار الإصلاح والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. وأعلنت عن تخصيص الاتحاد الأوروبي برنامجاً جديداً بقيمة مليون يورو لدعم المراحل المقبلة من إصلاح الموازنة حتى عام 2027.
بدورها، أوضحت نائبة رئيس برنامج SIGMA بياتكا بريتيش أن المشروع الممول أوروبياً والممتد لـ 18 شهراً يرتكز على أركان تشمل إستراتيجية شاملة لإصلاح الموازنة، وتعزيز الإعداد التنازلي والتصاعدي لها، فضلاً عن تبادل الخبرات الدولية والممارسات الفضلى لضمان استدامة المالية العامة وحوكمتها.