رفع ناجون وأقارب ضحايا مجزرة شاربفيل عام 1960 دعوى قضائية ضد حكومة جنوب إفريقيا للمطالبة بتعويضات مالية والطعن في قانون يعفي السلطات من المسؤولية.
أفادت تقارير إخبارية بأن مجموعة من ضحايا وناجي مجزرة شاربفيل التي وقعت خلال حقبة النظام البائد للفصل العنصري في جنوب إفريقيا، قد رفعوا دعوى قضائية ضد الحكومة للمطالبة بتعويضات مالية. وتأتي هذه الخطوة في إطار موجة متزايدة من الدعاوى القضائية المتعلقة بجرائم الحقبة الماضية.
وتعود أحداث القضية إلى الواحد والعشرين من مارس عام 1960، عندما تجمع آلاف المتظاهرين السلميين في بلدة شاربفيل الواقعة جنوب جوهانسبورغ للاحتجاج على قوانين المرور التي فرضت على أصحاب البشرة السمراء حمل وثائق تحديد التنقل. وأسفر إطلاق النار من قبل قوات الأمن عن مقتل ما لا يقل عن 91 شخصاً وإصابة 238 آخرين.
ويسعى المدعون، ومن بينهم ناجون وأبناء لأشخاص قُتلوا في المذبحة، إلى الحصول على تعويضات تقدر بنحو 500 ألف راند. كما يطعن الفريق القانوني الممثل للضحايا في دستورية قانون صدر عام 1961 من قبل نظام الأقلية البيضاء، والذي يعفي الحكومة وكل من يعمل تحت سلطتها من الملاحقة القانونية عن أفعال ارتكبت بحجة حفظ النظام العام والسلامة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة العدل في جنوب إفريقيا للرد على طلبات التعليق بشأن الدعوى القضائية الجديدة. ويأتي هذا التحرك وسط استمرار الانتقادات الموجهة للحكومات المتعاقبة لفشلها في معالجة تداعيات التفاوت العرقي والفقر المستمرين منذ عقود، فضلاً عن مطالب سابقة بتحقيق العدالة في قضايا عنف الدولة التي لم تُحاكم.
المصادر الموثوقة
- Guardian World — Victims sue South African government over 1961 Sharpeville massacre that left 91 dead