ارتفاع التحرش بالمرشحين في الانتخابات الإنجليزية يغير طبيعة السياسة

ارتفاع التحرش بالمرشحين في الانتخابات الإنجليزية يغير طبيعة السياسة

ارتفاع التحرش بالمرشحين في الانتخابات الإنجليزية يغير طبيعة السياسة
الصورة عبر Guardian Politics
كشف تقرير المفوضية الانتخابية عن موجة من التهديدات والتحرش ضد المرشحين، خاصة النساء والأقليات، مما دفع البعض لتجنب الترشح أو تغيير أساليب حملاتهم.

أعلنت المفوضية الانتخابية في إنجلترا، في تقرير نشره يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، أن التحرش والتهديدات الموجهة للمرشحين في الانتخابات المحلية والبلدية في إنجلترا شهدت ارتفاعاً كبيراً، مما يؤثر بشكل مباشر على سلوكيات المرشحين ويهدد نزاهة العملية الديمقراطية.

وفقاً لتقرير صادر عن المفوضية، فإن أكثر من نصف المرشحين الذين ينتمون لحزبي العمل (Labour) أو حزب الإصلاح (Reform UK) تعرضوا لأشكال مختلفة من التحرش والتهديدات. وأشارت البيانات إلى أن النساء، والأشخاص من خلفيات عرقية أقلية، وذوي الإعاقة هم الأكثر عرضة لهذه الهجمات.

وقد وصف رئيس المفوضية الانتخابية، فيجاي رانجاراجان (Vijay Rangarajan)، هذه الظاهرة بأنها "قلقنا الأكبر حالياً"، مشيراً إلى أن التحرش لم يستهدف أي حزب معين بل جاء من مصادر متنوعة تشمل وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد وصف أحد المرشحين تجربته قائلاً: "كان عليّ إخراج زوجي من الباب للمرة الأولى في حياتي السياسية. شعرت بالتهديد من قبل رجال أكبر سناً وأخرين أصغر، جميعهم محبطون من السياسة." وأضاف أن هذا التحرش جعله يتجنب الظهور بمفرده في الأماكن العامة لأول مرة منذ دخول مجال السياسة المحلية.

وأظهرت الإحصائيات أن 79% من المرشحات النساء تجنبن التظاهر بمفردهن على الأقل مرة واحدة، مقارنة بـ 46% من الرجال. كما أن 57% من النساء تجنبن مناقشة مواضيع مثيرة للجدل، مقابل 32% من الرجال.

وقال رانجاراجان: "نحن نرى تزايداً في عملية 'تجريد الخصوم السياسيين من إنسانيتهم'، وهو ما يؤدي إلى تشويه الحدود بين العالم الرقمي والعالم الحقيقي."

كما دعا التقرير شركات التواصل الاجتماعي لاتخاذ إجراءات أسرع للتعامل مع التحرش الإلكتروني، وحث الأحزاب السياسية على تعزيز احترامها لزملائها في الحملات الانتخابية.

على الرغم من ذلك، فإن 94% من الناخبين في إنجلترا أعربوا عن رضاهم عن سير العملية الانتخابية، مما يشير إلى أن الثقة في النظام الانتخابي لا تزال قوية رغم هذه التحديات.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم