أشار السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة التي أُلقيت في 25 سبتمبر 2026، إلى استمرار العدوان على جنوب لبنان عبر غارات تستهدف المواقع القريبة من المناطق التي يسيطر عليها ما وصفه بـ«العدو». وأوضح أن عمليات التفجير والحرق تستهدف البنى التحتية والمؤسسات العامة والخاصة والمراكز الصحية والاجتماعية في القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرته، بهدف تثبيت وجوده.
وحذر فضل الله من احتمال اتخاذ رئيس وزراء «العدو» خطوات تصعيدية قبيل الانتخابات التي ستجرى داخل كيانه في أواخر الشهر المقبل، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الحذر من أي مغامرة قد تُتخذ.
دعا المتحدث إلى أن تدرس الدولة اللبنانية خياراتها في التعامل مع المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن «العدو» لن ينسحب من المواقع التي احتلّها، وأن الاعتماد الوحيد على المفاوضات غير كافٍ. وأكد أن لبنان ليس ضعيفًا إذا استنفر مواقع قوّته داخليًا وخارجيًا، مشددًا على تعزيز الوحدة الداخلية وعدم السماح للفتن بالانقسام.
وفيما يتعلق بالجيش، دعا فضل الله إلى تعزيز قدراته للقيام بمهمته في الدفاع عن الوطن وصون أراضيه، مشيرًا إلى أهمية تجنّب فراغ أمني بعد عدم تجديد قوات اليونيفيل التي قد يستغلها «العدو» لتثبيت احتلاله في الجنوب.
كما نبه إلى تفاقم الوضع المعيشي نتيجة الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والمواد الغذائية والمحروقات، إضافة إلى تكاليف المياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية، في ظل انتشار البطالة وتدني الرواتب في المؤسسات العامة والخاصة. ودعا الحكومة إلى تشديد الرقابة على الأسعار ومنع التجار والمحتكرين من العبث بسلع المواطنين، وتعزيز المساعدة للطبقات الفقيرة، وإعادة النظر في السياسة الضريبية التي تثقل كاهل المواطنين.