سقوط قضية الفساد ضد الرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هرنانديز بعد العفو الأمريكي

سقوط قضية الفساد ضد الرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هرنانديز بعد العفو الأمريكي

سقوط قضية الفساد ضد الرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هرنانديز بعد العفو الأمريكي
الصورة عبر Al Jazeera English
أمر قضائي في هندوراس بإسقاط التهم الموجهة ضد الرئيس السابق خوان أورلاندو هرنانديز، بعد عودته من الولايات المتحدة حيث حصل على عفو من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أصدرت محكمة في هندوراس قراراً بإسقاط التهم الموجهة ضد الرئيس السابق خوان أورلاندو هرنانديز، بعد عودته إلى البلاد في يوليو/تموز الماضي عقب حصوله على عفو من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكانت هرنانديز قد اتُهم بارتكاب جرائم غسيل أموال واحتيال كجزء من قضية فساد حكومي.

وأعلن المتحدث باسم القضاء الكارلوس سيلفا، يوم الثلاثاء، أن هرنانديز لم يكن مسؤولاً عن القرارات المالية في الفترة التي ارتكبت فيها الجرائم، مشيراً إلى عدم وجود أدلة تثبت مشاركته في الأحداث التي تم التحقيق فيها. وقد رحب هرنانديز بقرار المحكمة، معتبراً إياه نهاية «فصل من الاضطهاد السياسي». وقال في تصريح عقب القرار: «لقد انتهت هذه المرحلة من الاضطهاد السياسي»، مؤكداً أن القضية ضده «لم يكن لها أي أساس» وأنها كانت مدفوعة بدوافع سياسية.

وأضاف هرنانديز، المعروف بأحرفه الأولى «جوه»، أن من behind هذه القضية كانوا يسعون إلى «نفيه من هندوراس إلى الأبد» وترك عائلته دون مأوى. وتأتي هذه التطورات بعد أن قضت محكمة أمريكية في عام 2024 بسجن هرنانديز 45 عاماً بعد إدانته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات والفساد، حيث وصفته وزارة العدل الأمريكية بأنه «مركز إحدى أكبر وأعنف شبكات تهريب المخدرات في العالم».

وعلى الرغم من إدانته في الولايات المتحدة، حصل هرنانديز على عفو من الرئيس ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2025، وذلك في إطار دعمه للقيادات اليمينية في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك تقديم الدعم السياسي والاقتصادي خلال الانتخابات. وقد أثار هذا العفو انتقادات واسعة، خاصة أن هرنانديز كان يعتبر حليفاً للولايات المتحدة في «حربها على المخدرات»، على الرغم من اتهامه لاحقاً باستخدام منصبه لمساعدة مهربي المخدرات وجمع الرشاوى لتعزيز مسيرته السياسية.

وفي هندوراس، كانت هرنانديز يواجه تهماً في قضية «باندورا»، وهي فضيحة فساد كبرى اتهمت خلالها مسؤولين كبار، من بينهم هرنانديز، بتحويل أموال عامة لصالح حملاتهم الانتخابية. وقد قدرت النيابة العامة أن المبلغ المتورط في الفضيحة بلغ نحو 10.8 ملايين دولار أمريكي، من بينها 2.3 ملايين دولار حصل عليها هرنانديز allegedly لاستخدامها في تمويل حملته الرئاسية. إلا أن المحكمة Honduran قضت بأن الأدلة «لم تثبت مشاركة المتهم في الأحداث التي تم التحقيق فيها».

ويأتي قرار المحكمة بعد أسابيع من الانتخابات الرئاسية في هندوراس، التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والتي شهدت تنافساً بين مرشحين من اليمين، من بينهم سلفادور نصر الله وناصري أسفورا من حزب هرنانديز الوطني. وقد أثار دعم ترامب لهرنانديز مخاوف من أن تتحول المحاكمة إلى «عملية صورية»، خاصة مع سيطرة حزب هرنانديز الوطني على الحكومة.

ويذكر أن هرنانديز، الذي شغل منصب رئيس هندوراس من 2014 إلى 2022، كان قد خضع لتحقيقات من قبل وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية «DEA» حتى خلال فترة رئاسته. وقد تم تسليمه إلى الولايات المتحدة في أبريل/نيسان 2022، بعد انتهاء فترة رئاسته، حيث أدلى بتصريحات وصف فيها نفسه بأنه سيقوم «بدفع المخدرات مباشرة إلى أنوف الأمريكيين».

ويأتي قرار المحكمة في وقت يشهد فيه المشهد السياسي في هندوراس تحولات كبيرة، مع استمرار الجدل حول دور الولايات المتحدة في شؤون البلاد، خاصة بعد العفو الذي حصل عليه هرنانديز، والذي اعتبره البعض خطوة سياسية تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة.

المصادر

الأخبار - محكمة هندوراس تسقط قضية الفساد ضد الرئيس السابق هرنانديز بعد العفو الأمريكي

إرسال تعليق

أحدث أقدم