خبير بريطاني: الاتصال الهاتفي مع المدير ضروري لعودة الموظفين للعمل بعد المرض

خبير بريطاني: الاتصال الهاتفي مع المدير ضروري لعودة الموظفين للعمل بعد المرض
الصورة عبر BBC Business
يعتبر الاعتماد على الرسائل النصية والإيميلات سبباً في انقطاع الموظفين عن العمل لفترات طويلة، وفقاً لتقرير صادر عن هيئة 'Keep Britain Working'.

أوصى الخبير الحكومي البريطاني السير تشارلي مايفيلد (Sir Charlie Mayfield)، الذي يرأس فريق عمل 'Keep Britain Working'، بأن يتصل الموظفون بأمراءهم مباشرة عبر الهاتف عند إصابتهم بالمرض، بدلاً من الاكتفاء بإرسال رسائل نصية أو إيميلات.

وقال مايفيلد في تقريره الأخير إن الحفاظ على حوار بين الإدارة والموظف المصاب يساعد في إعادة دمجهم في بيئة العمل بسرعة أكبر مقارنة بالتواصل الكتابي البارد. وأشار إلى أن الاعتماد المفرط على الرسائل النصية والإيميلات يؤدي إلى شعور الموظفين بالانفصال، مما يقلل من احتمالية عودتهم للعمل مجدداً.

وأوضح الخبير أن عدم التواصل مع صاحب العمل لفترات طويلة (شهرين أو ثلاثة أشهر) أثناء المرض قد يدفع الموظف للتخلي عن وظيفته نهائياً. وتقدر التكلفة الاقتصادية لهذا الوضع في بريطانيا بحوالي 212 مليون جنيه إسترليني سنوياً، نتيجة دفع المعاشات الضائعة وانخفاض الإنتاجية.

ودعا التقرير إلى إنشاء نظام صحي في أماكن العمل يعمل جنباً إلى جنب مع خدمة الصحة الوطنية (NHS)، وتوفير دعم خارجي للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية أو إعاقات. كما شدد على أهمية 'إعادة إنسانية' بيئة العمل لمنع انسحاب الموظفين منها.

وأضاف مايفيلد أن الخوف من الطرفين (الموظف من إزعاج الإدارة، والإدارة من الشكاوى) يخلق مسافة بين الطرفين، مما يزيد من خطر فقدان الموظف لوظيفته. وأكد أن معالجة مشكلة المرض في مكان العمل تفتح فرصاً لإضافة مليارات إلى الاقتصاد وتحسين معيشة الناس.

وتابع الخبير: "إذا استطعنا إبقاء المزيد من الناس في العمل، فهناك فرصة هائلة لنا لإضافة مليارات إلى الاقتصاد، وبصراحة، إلى معيشة الناس. ولتحقيق ذلك، يجب أن يتحدث الناس عن بعضهم البعض، ويجب إدارة المرض والمرض بشكل أكثر نشاطاً في مكان العمل."

ونفى مايفيلد أن التوصية تعني طلب من الموظفين الاتصال بهاتفهم أثناء أعراض الأنفلونزا الحادة أو حالات التسمم الغذائي، مؤكداً أن القلق يدور حول القضايا طويلة الأمد وليس الغيابات اليومية القصيرة.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم