في حديثه لبرنامج "توداي" (Today) على هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قال مصطفى سليمان، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، إن عدم وجود ضوابط كافية قد يؤدي إلى ظهور ما وصفه بـ"النوع السيليكوني الجديد" الذي سيتنافس مع البشر على الموارد.
وقال سليمان: "نحن نزرع فعلياً نوعاً سيليكونياً جديداً قد يتنافس معنا بلا شك على الموارد، بغض النظر عن مدى اهتمامه بالبشرية أو حبّه لنا".
وقد وجه سليمان انتقاداً حاداً لشركة أنثروبيك (Anthropic)، وهي منافسة مباشرة لـ مايكروسوفت في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبراً تعاملها مع نماذجها ككيان بشري نهجاً "مضللاً". وقال إن تدريب النماذج على امتلاك رغبات وقيم ذاتية يجعل من الصعب السيطرة عليها مستقبلاً.
في مقال نشره الأسبوع الماضي، استنكر سليمان ممارسة ما أسماه "التشبيه البشري" (Anthropomorphising) في تدريب نموذج كلاود (Claude)، معتبراً أن هذه الأنظمة هي مجرد محركات لإكمال المتتابعات النصية وليست كائناً يشعر أو يعاني.
دعا سليمان إلى ضرورة الشفافية في كيفية تدريب وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المراجعة المستقلة لسلوكها واستخدام أدوات أقوى للمراقبة والتحكم. وقال: "يجب ألا نسير في نومنا نحو قرار نتندم عليه لاحقاً".
من جانبه، وصف البروفيسور ديم ويندي هال، من جامعة ساوثهامبتون، هذه النقاشات بأنها المحادثات الضرورية دولياً، متبايناً مع "المبالغات الدرامية" التي تصدرها بعض شركات الذكاء الاصطناعي والتي تثير الرعب دون داعٍ.
يُذكر أن مايكروسوفت أطلقت فريقها الخاص بالذكاء الفائق في أكتوبر 2025، وتعمل على تطوير كود سلوكي يهدف إلى ضمان بقاء الأنظمة المتقدمة تحت السيطرة البشرية وتخدم مصالح الناس.