في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ينوي وزير الخزانة البريطاني جون هيلي طلب السماح للمملكة المتحدة بالانضمام إلى برنامج "صنع في أوروبا" (Made in Europe) التابع للاتحاد.
وقد أبلغت مصادر حكومية في وزارة الخزانة وكالة بي بي سي أن هيلي سيقوم بدعوة وزراء المالية الأوروبيين خلال اجتماعهم المقرر عقده يوم الجمعة في دبلن، إلى تصميم البرنامج بطريقة تعمق الروابط مع المملكة المتحدة بدلاً من إنشاء حواجز جديدة.
ويأتي هذا الطلب في سياق قلق متزايد داخل الحكومة البريطانية من أن قد يستبعد البرنامج الشركات البريطانية من سلاسل التوريد الأوروبية. ويهدف البرنامج رسمياً، المعروف باسم قانون المعجل الصناعي (IAA)، إلى حماية الصناعات الأوروبية من خلال فرض قيود على السلع القادمة من خارج الدول الأعضاء.
وقال هيلي إن "الفصل التالي في قصة نمو بريطانيا سيتم كتابته في أماكن أكثر"، مشيراً إلى أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي يعني حصول الشركات البريطانية، بغض النظر عن موقعها داخل المملكة المتحدة، على وصول أفضل لسلاسل التوريد والعملاء الذين تحتاجهم للنمو.
وتشير المصادر الحكومية إلى أن هيلي يسعى لتقليل الأثر الاقتصادي لبريكست وبناء روابط أوثق مع الاتحاد الأوروبي دون التضحية بالمصالح الاقتصادية للمملكة المتحدة. كما يأتي هذا الاجتماع بعد تأجيل قمة إعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي التي كانت مقررة، ومن المتوقع أن تعقد في نوفمبر المقبل.
وقد أعرب السير كراوفورد فالكونر، وهو مفاوض تجاري سابق بريطاني، عن قلقه من أن تقييد العضوية للدول الأوروبية فقط قد يعرض جدوى بعض مرافق الإنتاج البريطانية للخطر. كما ذكرت شركة نيسان للسيارات في وقت سابق أن ربط الدعم العام بالتجميع الأوروبي فقط قد يضر بالقدرة التنافسية ويعطل سلاسل التوريد المتكاملة.
ويخطط هيلي أيضاً لاستخدام الاجتماع لتركيز الجهود على شركات التكنولوجيا والشركات الدفاعية والتصنيع، مؤكداً رغبته في ضمان عدم وجود أي عوائق أمام هذه القطاعات الحيوية.