وزير الخارجية البريطاني يحذر إيران من التسامح مع أي نشاط عدائي على التراب البريطاني

وزير الخارجية البريطاني يحذر إيران من التسامح مع أي نشاط عدائي على التراب البريطاني

وزير الخارجية البريطاني يحذر إيران من التسامح مع أي نشاط عدائي على التراب البريطاني
الصورة عبر BBC Politics
أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند خلال لقائه وزير خارجية إيران في نيويورك أن المملكة المتحدة لن تتسامح مع أي تهديدات أو أنشطة عدائية تنفذ على أراضيها، مشيراً إلى استمرار التحقيقات في الهجمات ضد المجتمع اليهودي.

في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي جرت في مدينة نيويورك، التقى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند نظيره الإيراني عباس أراغشي. خلال هذا اللقاء المباشر، شدد ميليباند على "العزم غير المتزعزعة" لبريطانيا في مكافحة التهديدات القادمة من المجموعات المرتبطة بإيران التي تعمل داخل التراب البريطاني.

وقال المسؤول البريطاني إن المملكة المتحدة لن تتسامح مع أي شكل من أشكال التخويف أو التهديد أو النشاط العدائي على أراضيها. وقد تناول الجانبان أيضاً موضوع الحرب في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قضية زوجين بريطانيين محتجزين حالياً في إيران.

وتابع ميليباند حديثه قائلاً إن المملكة المتحدة تحافظ على عزمها الثابت على مكافحة التهديدات التي تنطلق من جماعات مرتبطة بإيران داخل التراب البريطاني، بما في ذلك الهجمات الموجهة ضد المجتمع اليهودي في بريطانيا.

من جانبهم، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن الرجلين التقيا لبحث "العلاقات الثنائية والتطورات الدولية" خلال محادثتهما، دون أن تصدر أي تعليقات فورية من الجانب الإيراني.

ويأتي هذا التحذير البريطاني في أعقاب حريق اندلع في أربع سيارات إسعاف تابعة لمجتمع هاتزولا اليهودي في منطقة غولدرز جرين في مارس/آذار الماضي، وغيرها من الحوادث. وقد كانت قيادة الاستخبارات البريطانية تميل في البداية إلى عدم الجزم بدور الدولة الإيرانية أو المنظمات التي تعمل لصالحها في هجوم سيارة الإسعاف المذكورة وغيرها من الهجمات ضد المجتمعات اليهودية خلال عام 2026.

غير أن التحقيقات اللاحقة خلصت إلى أن معلومات سرية تشير إلى تورط إيران أو وكلائها في الهجوم. كما أُغلقت محطة طاقة صغيرة في المملكة المتحدة في يوليو/تموز بسبب هجوم إلكتروني، أفادت صحيفة "التليغراف" بأن المهاجمين كانوا من القراصنة المرتبطين بالنظام الإيراني.

في سياق آخر، تحدث ميليباند مع أراغشي عن حرب إيران مع الولايات المتحدة، داعياً طهران إلى اختيار "إزالة التصعيد والدبلوماسية بدلاً من إطالة الحرب"، مؤكداً أهمية إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره خامس جزء من شحنات النفط والغاز العالمية عادةً.

وفي فبراير/شباط الماضي، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران أسفر عن مقتل قائد البلاد الأعلى. ردت إيران بإطلاق ضربات على إسرائيل ودول الخليج العربية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، كما أغلقت بشكل فعلي مضيق هرمز.

وفي حديثه خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكان إن أي اتفاق يجب أن يتضمن إنهاء الحصار الأمريكي الذي يمنع السفن الإيرانية من استخدام الممر المائي. ورداً على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"تفكيك" الجمهورية الإسلامية إذا لم يتم التوصل لاتفاق قريباً، قال بزشكان إن بلاده لن تنحني أبداً.

وقال الرئيس الإيراني: "مقاومة الشعب الإيراني ستزداد فقط في مواجهة العقوبات والضغط المتزايد والمضايقات". ولم تصدر أي تعليقات فورية من الولايات المتحدة، حيث خرج وفدها من القاعة في بداية كلمة بزشكان.

كما استخدم ميليباند اجتماع الخميس لرفع قضية احتجاز الزوجين البريطانيين ليندسي وكراي فورمان في إيران. وقد تم احتجاز الزوجين اللذين ينتميان إلى شرق ساسكس لأكثر من 20 شهراً بعد اعتقالهما أثناء رحلة عبر البلاد على دراجة نارية.

وفي فبراير/شباط، حكم على كل من فورمان بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس، وهو تهمة ينفيانها. وأكد ميليباند خلال نقاشه مع وزير الخارجية الإيراني على ضرورة الإفراج الفوري عنهما، مؤكداً أن رفاهية الزوجين يظل أولوية للحكومة البريطانية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم