أعلنت الحكومة البريطانية عن تعليق خطط واسعة النطاق لإعادة هيكلة الإدارة المحلية، وذلك بعد تلقي استشارة قانونية جديدة أثارت مخاوف بشأن مدى توافق هذه الخطط مع القوانين المعمول بها. وأكدت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي (MHCLG) أن هذه المراجعة تهدف إلى ضمان قوة العملية واتساقها مع أهداف الحكومة الرامية إلى تبسيط الهياكل الإدارية.
كانت خطط إعادة الهيكلة، التي أُعلن عنها في ديسمبر 2024، تهدف إلى إلغاء النظام الحالي المكون من مستويين (المقاطعات والمناطق الفرعية) لصالح سلطات وحدوية أصغر عدد وأكبر مساحة، والمعروفة بـ "المجالس الكبرى". إلا أن هذه المقترحات واجهت معارضة واسعة من العديد من المجالس المحلية، حيث لوّح بعضها باتخاذ إجراءات قانونية وتحديات قضائية بسبب الخلاف حول ترسيم الحدود.
وفي ضوء المشورة القانونية الجديدة، تم سحب خطط إعادة الهيكلة الخاصة بكل من مقاطعات إيسكس، وهامبشاير، ونورفوك، وساولفك. كما تقرر مراجعة وتجميد قرارات تتعلق بـ 14 منطقة أخرى، إلى جانب حالتي كامبريدجشير-بيتربرورو وويست ساسكس اللتين لم يُبت فيهما بعد.
ومن المتوقع أن تُطلع وزيرة المجتمعات أنجيلا رينر البرلمان على تفاصيل هذه المراجعة، مؤكدة حرص الحكومة على تفويض السلطات بشكل أقرب للمواطنين وضمان التزام كافة الإجراءات بالقانون النافذ. من جانبها، أشارت الوزارة إلى أن خطط إعادة الهيكلة في مقاطعة سري لن تأثر بهذه المراجعة، حيث ستدخل السلطتان الوحدويتان الجديدتان (شرق وغرب سري) حيز التنفيذ في أبريل 2027، بينما ستُجرى الانتخابات المحلية المقررة في مايو 2027 وفقاً للحدود القائمة حالياً.