اعترف المستشار الألماني فريدريش ميرز يوم الأحد بـ"كارثة" لحزبه الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) بعد خسارته الكبيرة في انتخابات ولايتين إقليميتين، لكنه صرّح بقصده مواصلة دفع خطة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية رغم النتائج.
ووفقاً لنتائج استطلاعات الخروج التي نشرتها محطة الإذاعة والتلفزيون العامة الألمانية (ARD)، حصل حزب ميرز على نسبة 5% فقط في ولاية مكلنبورغ-أمام الغربية، وهو أدنى رقم حققه الحزب منذ الحرب العالمية الثانية في أي ولاية ألمانية. وفي العاصمة برلين، جاء الحزب في المرتبة الثانية بنسبة 20% خلف حزب اليسار الذي حصد 24.5%.
من جانب آخر، حققت أحزاب اليمين المتطرف، وتحديداً حزب "البديل لألمانيا" (AfD)، مكاسب كبيرة في هذه الانتخابات، حيث تصدر القائمة الأولى في مكلنبورغ-أمام الغربية، كما زادت قوته في برلين.
وقال ميرز في بيان صادر بعد إعلان النتائج: "ما يحتاج إلى فعله الآن يتطلب عموداً فقرياً وثباتاً وصبراً. سأثبت هذه الصفات كأمين عام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وكأول رئيس للبلاد".
وتأتي هذه الخسارة وسط ضغوط متزايدة على ميرز، الذي أصبح غير شعبي بشكل كبير بعد فشله في تحسين الاقتصاد الألماني والمزاج الوطني المتردي. وقد تم إلغاء رحلته المخططة إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة استباقاً لفترة ما بعد الانتخابات الصعبة.
كما أثار فوز اليمين المتطرف في ولاية ساكسونيا-أناهالت مؤخراً مخاوف واسعة، حيث يمثل فرصة لأول حكومة يمينية متطرفة منذ الحرب العالمية الثانية، مما أضعف موقف ميرز على المستوى الوطني ودفع بعض أعضاء حزبه إلى الدعوة لاستبداله.