ضحايا دم ملوث في بريطانيا يُطلب منهم إثبات أهليتهم رغم توصيات التحقيق

ضحايا دم ملوث في بريطانيا يُطلب منهم إثبات أهليتهم رغم توصيات التحقيق

ضحايا دم ملوث في بريطانيا يُطلب منهم إثبات أهليتهم رغم توصيات التحقيق
الصورة عبر Guardian Politics
تواجه العائلات المتضررة من برنامج الدم الملوث عقبات بيروقراطية شديدة تتطلب إخراج سجلات طبية قديمة، مما يثير غضب الناشطين الذين يرون أن هذا يضع عبئاً غير معقول على ضحايا فضيحة تاريخية.

في المملكة المتحدة، يواجه متضررو برنامج الدم الملوث (Infected Blood) تحديات بيروقراطية شديدة تعيق حصولهم على التعويضات المستحقة. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الجارديان" في 21 سبتمبر 2026، فإن السلطات تطلب من المتضررين إخراج سجلات طبية تعود لعقود لإثبات أهليتهم للحصول على التعويض، رغم توصيات التحقيق العام التي دعت إلى اعتماد مبدأ "احتمالية التوازن" (balance of probability) في تقييم الحالات.

تروي سوزان مورغان، إحدى المتضررات، قصة والدتها التي توفيت بعد نقل دم روتيني قبل تسعة أشهر من دخولها المستشفى. اكتشفت العائلة لاحقاً أن الوفاة ناتجة عن فيروس التهاب الكبد سي (Hepatitis C)، لكنهم واجهوا صعوبة في الحصول على السجلات الطبية اللازمة لإثبات الحالة، مما أجبرهم على "إعادة العيش" مراراً وتكراراً للصدمة التي عاشوها قبل 35 عاماً.

تشير الناشطة راشيل هالفورد، رئيسة هيئة التهاب الكبد سي، إلى أن هذه الإجراءات تضع عبئاً لا يتحملونه على أشخاص عانوا من عقود من الظلم. وقالت: "يُعامل الناس وكأنهم متشككون في نواياهم بدلاً من كونهم ضحايا لأحد أكبر الفضائح في تاريخنا".

تشير أرقام من جمعية الهيموفيليا إلى أن أقل من 15% من إجمالي التعويضات المتوقعة تم معالجتها منذ بدء عمل هيئة تعويضات الدم الملوث (IBCA). كما يواجه موظفو مراكز علاج الهيموفيليا ضغوطاً كبيرة للبحث في السجلات الطبية القديمة، حتى يعمل البعض دون أجر في العطلات الأسبوعية لمساعدة المتقدمين.

من جانبها، قالت متحدثة عن هيئة التعويضات إن السجلات المفقودة أو المدمرة لن تمنع تقديم الطلب، وستُحدد الهيئة ما هو الأرجح بناءً على جميع الأدلة المتاحة. لكن الناشطين يشيرون إلى أن الإدارة المركزية من قبل مكتب الكابنيت قد تحولت إلى نهج قائمة الاختيار (tick-box) تهدف لتقليل المدفوعات، وفقاً لرأي لين كيلي، رئيسة هيئة هيموفيليا ويلز.

في هذا السياق، دعا ناشطون رئيس الوزراء أندرو بيرنهام للوفاء بوعوده لدعم الضحايا، بينما علق البعض على نقل المسؤولية من وزير دولة رفيع إلى وزير أقل رتبة كإشارة لعدم جدية التعامل مع القضية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم