تسرب معلومات عن توجه وزارة الاتصالات لوقف «تشريج» الأيام والدولارات: دعوات للنظر في البديل

تسرب معلومات عن توجه وزارة الاتصالات لوقف «تشريج» الأيام والدولارات: دعوات للنظر في البديل

تسرب معلومات عن توجه وزارة الاتصالات لوقف «تشريج» الأيام والدولارات: دعوات للنظر في البديل
الصورة عبر Elnashra Lebanon
أثار تسرب معلومات عن توجه وزارة الاتصالات لوقف خدمة تشريج الأيام والدولارات بشكل منفصل جدلاً واسعاً، وسط دعوات من النواب والمواطنين لعدم اتخاذ قرار قد يضر الفقراء.

تشهد وزارة الاتصالات في لبنان حالة من التخبّط بعد تسرّب معلومات عن توجّهها إلى وقف خدمة «التشريج» التي تتيح للمواطنين شراء أيام اتصال أو دولارات بشكل منفصل، دون الحاجة لشراء بطاقة تعبئة كاملة.

في هذا السياق، دعا النائب إيهاب مطر وزارة الاتصالات بعدم اتخاذ قرار بوقف هذه الإمكانية، مشيراً إلى أن القرار قد يطال شريحة كبرى من المواطنين، ولا سيما الفقراء الذين يشرّجون هواتفهم وفق إمكانياتهم المالية لتجنب الوقوع في «قيد الاتصال».

وقال مطر: "يتردّد في وسائل الإعلام عن قرار قد تتخذه وزارة الاتصالات لوقف إمكانية تشريج الأيام والدولارات للخطوط بشكل منفصل، أي إجبار الناس على شراء بطاقة تشريج كاملة". وأضاف: "استباقًا لأي قرار، أدعو وزارة الاتصالات إلى عدم ارتكاب هذا الخطأ، متمنّيًا من وزير الاتصالات التفكير أكثر بواقع الناس وتوفير ما يمكّنهم من الصمود في هذه الأزمة".

من جهته، أفادت مصادر محلية بأن بعض المعنيّين في الوزارة وجهات الاتصالات ينفون وجود قرار رسمي أو يجهلون تفاصيله، حتى إن موظفة في شركة «تاتش» استغربت الأمر لأنها تعتمد شخصياً على تشريج الأيام. ومع ذلك، تشير المعطيات إلى وجود توجّه جاد للإلغاء، حيث سيعني القرار عملياً إجبار المشتركين على شراء بطاقات وفئات محددة مسبقاً.

يُذكر أن إلغاء هذه المرونة دون بديل آخر يعني زيادة الكلفة على المواطن، خاصة في ظل ارتفاع كلفة الاتصالات والإنترنت في لبنان مقارنة بدول أخرى. وبحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، بلغت كلفة سلة معيارية من الإنترنت الخلوي بسعة 5 غيغابايت في لبنان 3.03% من نصيب الفرد الشهري من الدخل القومي في عام 2025، مقابل وسيط عالمي بلغ 1.4%.

فيما تثار أسئلة حول الأسباب الموجبة لهذا القرار ومن المستفيد منه، تشير التحليلات إلى أن السلطة قد تبدأ كل محاولة «إصلاح» جديدة من الخيارات التي يستخدمها الأفقر لتدبير إنفاقه، دون أن تمر بجانب الأغنياء. وهنا يطرح السؤال: هل درست الوزارة الأثر المالي والاجتماعي للقرار قبل السير به؟

ويُشار إلى أن القرار الأخير ليس معزولاً عن طريقة إدارة الوزارة في الفترة الأخيرة، حيث تارة يُرخّص لـ«ستارلينك»، وتارة أخرى يُدفع موظفو «أوجيرو» نحو «ليبان تيليكوم» من دون الضمانات التي يطالبون بها، قبل أن يدخل الضغط الأمني على خط نزاعهم النقابي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم