عاش الفاتيكان حدثاً دينياً بارزاً تمثل في عودة البابا ليو الرابع عشر، يوم الإثنين، إلى مزار "سيدة المشورة الصالحة" في قرية جيناتزانو التاريخية الواقعة جنوب العاصمة الإيطالية روما، وهو المكان ذاته الذي قصد للصلاة فيه مباشرة بعد انتخابه باباً.
وأزاح البابا الستار عن لوحة جدارية جديدة رسمت في الجزء العلوي من كنيسة المزار، لتكون علامة دائمة على ارتباطه الروحي بهذا المكان، وتنضم اللوحة إلى مجموعة محدودة من صور بابوات سابقين خلدت زياراتهم التاريخية للمزار وتزين جدرانه منذ زمن البابا أوربان الثامن في عام 1630.
وترأس البابا ليو الرابع عشر قداساً إلهياً في البازيليكا بمشاركة رهبان وسام القديس أغسطينوس، الذي يتمتع المزار بأهمية خاصة لديه، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد ميلاد العذراء مريم. وتطرق البابا في عظته إلى زيارته السابقة للمكان في 10 مايو 2025، والتي شكلت أول ظهور علني له بعد يومين فقط من انتخابه، مستذكراً ما خطه آنذاك في سجل الزوار عن شعوره بالحاجة الملحة لزيارة المزار والصلاة أمام السيدة العذراء.
وتأتي هذه النشاطات في وقت يستعد فيه الفاتيكان لرفع وتيرة فعالياته مع انحسار فترة الهدوء الصيفية، حيث تحضّر الحاضرة البابوية لجدول أعمال خريفي حافل باللقاءات والمؤتمرات، إلى جانب التحضيرات للرحلة المرتقبة للبابا إلى فرنسا نهاية الشهر الجاري، وجولته المنتظرة في أوروغواي والأرجنتين وبيرو خلال شهر نوفمبر المقبل.