تدرس الحكومة الأسترالية، التي يرأسها رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، فرض حظر "عالمي المستوى" على استخدام النظارات الذكية في مكاتبها ومراكز الخدمات العامة. يأتي هذا التقييم وسط ضغوط من مجالس محلية في جميع أنحاء البلاد لتقييد هذه التكنولوجيا في الأماكن العامة خوفاً من انتهاك الخصوصية.
وقالت وزيرة الخدمة العامة كاتي غالاغر يوم الخميس إنها طلبت المشورة من الخدمة العامة الأسترالية حول ما إذا كان ينبغي منع هذه النظارات. وأضافت غالاغر: "نحتاج إلى إرشادات واضحة ومتسقة للموظفين العموميين"، مشيرة إلى أن هذه الأجهزة تثير "مخاوف خصوصية وأمن مشروعة"، خاصة بسبب قدرتها على تسجيل التقاط المعلومات.
وتتراوح أماكن العمل التي تديرها الحكومة الفيدرالية بين مكاتب البيروقراطيين ومراكز خدمة سنترلينك (Centrelink) ومعامل CSIRO. في المقابل، ستترك المدارس والمستشفيات التي تديرها حكومات الولايات لتضع قواعد خاصة بها لهذه التكنولوجيا.
أظهرت دراسة أجرتها جامعة سيدني على مقاطع فيديو مسجلة بالنظارات الذكية ونشرت على إنستغرام أن 60% من العينة يمكن تصنيفها كحالات محتملة للمضايقة. وتعتبر الحكومة الأسترالية هذا الإجراء محاولة لتأسيس معيار عالمي، حيث لم تحظر أي حكومة وطنية حتى الآن استخدام هذه النظارات في وكالاتها.
وقد حظرت بعض المحاكم في إنجلترا وويلز وبولاية نيويورك استخدام التكنولوجيا، كما صنفت وكالة الهجرة الأمريكية (ICE) النظارات الذكية كأجهزة كاميرات مثبتة على الجسم ومنعت استخدامها في "مساحات العمل الفيدرالية". وفي أستراليا، أصدرت مدينة كانتربري-بانكستاون حظراً مستهدفاً على استخدام التكنولوجيا في المسابح، بينما حظرت مدينتا سيدني وبلكتاون الزوار من تسجيل الفيديو باستخدام النظارات الذكية.
من جانبها، قالت وزيرة العمل أماندا ريشورث إن الحكومة لا تسعى لحظر شامل لكنها لم تستبعد أي شيء، مؤكدة أن "الشركات تعرف أن الخصوصية الجيدة تعني تجارة جيدة". كما أشارت إلى ضرورة تحقيق التوازن وعدم التمييز ضد الأشخاص الذين يستخدمون هذه التكنولوجيا للمشاركة بشكل أفضل في المجتمع.
وتُعد القيود المعلقة على النظارات الذكية أحدث إصلاحات تكنولوجيا مكان العمل للحكومة الفيدرالية، تليها إرشادات صدرت الأسبوع الماضي حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمة العامة. وستشارك شركات كبرى مثل بنك الكومنولث ومايكروسوفت وتلسترا في طاولة مستديرة لوضع مبادئ توجيهية جديدة.