تدفق مليارات الجنيهات على السياسة البريطانية: تحذير من 'أمريكية' التمويل السياسي

تدفق مليارات الجنيهات على السياسة البريطانية: تحذير من 'أمريكية' التمويل السياسي

تدفق مليارات الجنيهات على السياسة البريطانية: تحذير من 'أمريكية' التمويل السياسي
الصورة عبر Guardian Politics
أظهرت أبحاث جديدة أن تمويل الأحزاب السياسية في بريطانيا يعتمد بشكل متزايد على تبرعات المليارديرات، مع ارتفاع حاد في التبرعات الضخمة منذ عام 2019.

كشفت أبحاث حديثة عن تحول جذري في طريقة تمويل السياسة البريطانية، حيث أصبحت تعتمد بشكل متزايد على تبرعات الأفراد الأغنياء والمليارديرات. وتفيد البيانات أن إجمالي التبرعات التي قدمها أفراد ثريون منذ عام 2019 وصل إلى 179 مليون جنيه إسترليني.

وتشير الأرقام المستمدة من بيانات المفوضية الانتخابية وتحليل معهد الفكر والسياسة (IPPR) إلى أن التبرعات الضخمة، وهي تلك التي تتجاوز مليون جنيه إسترليني، شهدت قفزة هائلة. فبينما كان متوسط هذه التبرعات السنوي يبلغ 3.9 ملايين جنيه بين عامي 2001 و2018، ارتفع الرقم إلى 13.1 مليون جنيه سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2025.

وقد تسارع هذا الاتجاه بشكل ملحوظ بعد تبرعات ضخمة لحزب 'ريفرم يو كيه' (Reform UK)، حيث قدم المليارديران كريستوفر هاربورن وبين ديلو، اللذان يعملان في مجال العملات الرقمية، كل منهما 36 مليون جنيه إسترليني للحزب هذا الشهر.

وقال هاري كويلتر-بينر، المدير التنفيذي لمعهد الفكر والسياسة: "حدث تغيير جوهري في كيفية تمويل السياسة البريطانية. كانت تبرعات الملايين استثنائية من قبل، لكن منذ 2019 أصبحت أموال المانحين الضخمة جزءاً أكبر من نظامنا السياسي. إنها 'أمريكية' السياسة البريطانية، حيث يمكن للأحزاب أن تعتمد على حفنة من الأشخاص الذين يملكون جيوباً عميقة جداً".

في المقابل، يواجه حزب العمال ضغوطاً متزايدة من أعضائه لإدخال سقف للتبرعات الفردية يبلغ 100 ألف جنيه إسترليني أو 500 ألف جنيه سنوياً. كما أن الحكومة البريطانية وعدت بمعالجة هذه القضية، رغم ترددها في فرض قيود صارمة خوفاً من تأثير ذلك على نقابات العمال.

وطالبت مجموعات المجتمع المدني والحكومات بإجراء عاجل لوضع حدود للتبرعات الكبيرة، لضمان عودة السلطة والتأثير إلى الناخبين العاديين ومنع احتكار التمويل السياسي من قبل فئة قليلة من الأثرياء.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم