أثار غياب لاعبات إنجليزيات تمامًا عن خط البداية في مباراة بين ناديي "لندن سيتي ليونيس" و"مانشستر يونايتد" في افتتاح موسم 2025-26، جدلاً واسعًا حول مستقبل تطوير المواهب المحلية في دوري السوبر الإنجليزي (WSL). لم يكن هذا الحادثة معزولة، إذ تكرر الأمر قبل يومين عندما كانت الكندية كيرستي هانسون هي اللاعب الوحيد من بريطانيا يبدأ المباراة لصالح "توتنهام" ضد "وست هام".
ويشير الخبراء إلى أن هذه الظاهرة تعكس قدرة الأندية على جذب نجوم عالميين من دول مثل ألمانيا والسويد واليابان وأستراليا، مما رفع مستوى الدوري وجعله الأفضل عالميًا. ومع ذلك، يرى البعض أن هذا النمو يأتي على حساب فرص اللاعبين الصاعدين المحليين.
وقالت مديرة نادي بيرمينغهام سيتي، آمي ميريكس: "لقد نما دورينا بشكل كبير وجذب رياضيين من جميع أنحاء العالم، لكن للأسف هذا يعيق بعض مسارات الشباب الذين ينشؤون في الأندية. نحن بحاجة إلى هذه المواهب لأن الدوري يتوسع، ولكن في الوقت نفسه يجب علينا معالجة هذه المشكلة".
أظهرت البيانات انخفاضًا مستقرًا في نسبة اللاعبين المحليين (الإنجليز والاسكتلنديين والويلزيين والأيرلنديين الشماليين) الذين يبدأون أكثر من نصف مباريات الموسم خلال المواسم الثلاثة الماضية، لتصل إلى أقل من ثلثهم. ورغم أن الدوري الفرنسي والإسباني والألماني يحافظون على نسب عالية للاعبين المحليين، إلا أن الدوري الإنجليزي يواجه تحديًا خاصًا به.
من جانبه، قال مدرب مانشستر سيتي أندريه ييجلرتز: "للنادي مسؤولية رفع مستوى اللاعبين الصغار وإعطاء فرصهم، ولكن عند اختيار التشكيلة، يجب دائمًا اختيار الفريق الذي يعطي أفضل فرصة للفوز. سواء كان التشكيلة تضم ثمانية لاعبين واعدون إنجليز أو لا، الأمر المهم هو الفوز".
وتواجه المنتخب الإنجليزي بقيادة سارينا فيجمان تحديات إضافية بعد خسارة 4-0 أمام إسبانيا في مباراة في مايوركا، مما دفعه إلى المرور عبر دور الإقصاء المؤهل لكأس العالم 2027. كما عانى منتخب تحت 20 عامًا من الهزائم المتتالية، بما في ذلك طردهم 3-0 من ربع النهائي ضد نيجيريا، مما يبرز الحاجة الملحة لتسريع عملية تطوير المواهب المحلية قبل أن يتفاقم الفجوة بين الأندية والمنتخب الوطني.
في محاولة لحل هذه الإشكالية، وافق الاتحاد الإنجليزي على خطة تسمح لبعض أندية الأكاديمية في الدوري الأول باللعب في دوري الدرجة الثالثة (National League) ابتداءً من موسم 2027-28، بهدف تعزيز الهرم الرياضي وتحسين فرص اللعب للشباب.