هل تشعر بالذنب عند طلب إجازة مرضية؟ خبراء يفسرون أسباب استمرار العمل رغم المرض

هل تشعر بالذنب عند طلب إجازة مرضية؟ خبراء يفسرون أسباب استمرار العمل رغم المرض

هل تشعر بالذنب عند طلب إجازة مرضية؟ خبراء يفسرون أسباب استمرار العمل رغم المرض
الصورة عبر BBC Health
تشير أبحاث من المملكة المتحدة إلى أن ما يصل إلى نصف الموظفين يعملون وهم مرضى، مدفوعين بثقافة العمل أو الخوف من فقدان المكانة.

يعترف ما يصل إلى نصف الأشخاص في المملكة المتحدة بأنهم يواصلون العمل رغم شعورهم بالمرض، وهي ظاهرة يعرفها الخبراء باسم 'الحضور المرضي' (Presenteeism)، وفقاً لأبحاث منشورة على موقع بي بي سي هيلث.

الفجوة بين الأجيال

يرى البروفيسور كاري كوبر، عالم النفس في جامعة مانشستر وخبير في رفاهية الموظفين، أن هناك فجوة واضحة بين الأجيال. فبينما يأخذ العاملون في الفئة العمرية من 50 إلى 64 عاماً متوسط 6.2 أيام إجازة مرضية سنوياً، فإن العاملين بين 16 و24 عاماً يأخذون فقط 2.4 يوماً.

ويشرح كوبر أن هذا الفرق يعود لعدة عوامل: فالأجيال الأصغر سناً غالباً ما يعملون في وظائف غير مستقرة مثل عقود الساعات الصفرية، كما أنهم أقل عرضة للإصابة بأمراض مزمنة أو مشاكل مفاصل تسبّب الغياب الطويل. ومع ذلك، فإنهم يميلون إلى اعتبار الصحة النفسية جزءاً لا يتجزأ من صحتهم العامة، ولا يريدون تحمل الآلام النفسية كشيء يجب تجاهله.

هوية الموظف وثقافة العمل

تشير الدكتورة أودري تانغ، عالمة نفس متخصصة في رفاهية مكان العمل، إلى أن بعض الموظفين يربطون هويتهم بمكان عملهم. عندما يكون العمل مركزاً لهويتك، فإن الغياب يشعرك وكأنك تخسر جزءاً من ذاتك مؤقتاً. وتقول: "هؤلاء الأشخاص يشعرون برغبة قوية في الظهور دائماً".

وتضيف تانغ أن العاملين في المهن التي تتطلب رعاية الآخرين، مثل الطب والتمريض والتعليم، يميلون بشدة إلى هذا النوع من الحضور، لدرجة أنهم قد يفضلون وقوع حادث جسدي كسبب لعدم الحضور بدلاً من مجرد أخذ يوم إجازة.

كما تلعب ثقافة العمل دوراً كبيراً؛ ففي بعض المؤسسات السامة التي تركز على الإنتاجية على حساب الصحة، يلعب الشعور بالذنب والخجل دوراً كبيراً. وتُشجّع ثقافات 'التحمل' الموظفين على الاستمرار في العمل رغم الحاجة للراحة.

متى يجب البقاء في المنزل؟

تقدم الدكتورة تانغ بعض الإرشادات العملية: إذا كنت تعاني من قيء أو إسهال، يجب البقاء في المنزل لمدة 48 ساعة بعد زوال الأعراض. أما في حالة الحمى، فالأمر يستغرق 24 ساعة.

وفيما يتعلق بالسعال والبرد، فقد تغيرت آداب العمل منذ جائحة كورونا، حيث يُعتبر العمل من المنزل أمراً لائقاً بشكل عام. لكن الأهم هو معاملة الصحة النفسية بنفس أهمية الصحة الجسدية: "إذا كنت مريضاً وغير قادر على العمل، فأنت مريض وغير قادر على العمل".

وتضيف الدكتورة تارا كوين-سيريلو أن علامة تحذيرية أخرى هي عندما يبدأ العمل في التأثير على العناية الأساسية بالنفس، مثل القدرة على الاسترخاء أو النوم بشكل جيد. إذا كانت الإجابة لا، فقد يكون الراحة هو ما تحتاجه حقاً.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم