نظّم تكتل "لبنان القوي" في مكتبة مجلس النواب فعالية بعنوان "مرصد الحكومة"، شارك فيها نواب من التكتل ومسؤولون في التيار الوطني الحر وعدد من الدبلوماسيين والناشطين. وقدّم الحضور عرضاً تفصيلياً لمكامن الفشل الحكومي عبر ملفات حيوية تشمل السياسة الخارجية، الإصلاح المالي، والملفات الاجتماعية.
السياسة الخارجية والمفاوضات
بدأت الجلسة بالنقاش حول دور وزارة الخارجية في توثيق الاعتداءات وإعداد الملفات للسفراء. وتساءل النائب ناجي حايك عن غياب الوزارة في ترسيم الحدود مع سوريا ومعالجة ملف النازحين السوريين الذين يشكلون عبئاً على لبنان.
من جانبها، أكدت النائبة مارتين نجم كتيلي أن الحكومة بنت صورتها على إنجاز حصرية السلاح دون تحقيق تقدم ملموس في إيقاف الحرب. وشددت على ضرورة إطلاع المجلس والشعب على الملحق الأمني السري للمفاوضات لضمان الالتزامات السيادية للبنان.
التخبط الإداري والتشريعي
كشف النائب سيزار أبي خليل عن تجاوزات حكومية في التعيينات، مشيراً إلى تعيين مدير عام الطيران المدني بعمر 73 عاماً مخالفاً للقانون. كما لفت إلى إلغاء دورات ترشيح هيئة إدارة السير وتعديل المراسيم بناءً على الاعتبارات السياسية.
أما النائب غسان الخوري، فقد انتقد عودة "عقلية التسعينات" في الإدارة التي أدت لانخفاض نسبة المسيحيين في المناصب المدنية. كما أشار إلى التناقض بين إصدار القرارات وسحبها، مستشهداً بزيادة رسوم البنزين ثم إلغائها وإعادة فرضها.
ملف الطاقة والتربية
في ملف الطاقة، أكد الدكتور خالد نخلة أن الحكومة سلّمت الوزارة 10 ساعات تغذية فقط، بينما وصل الوضع إلى العتمة الشاملة. وقال إن إغلاق معامل الذوق والجية كلف الدولة خسارة 400 مليون دولار، معتبراً الحل المقترح بتقسيم البلد حصصاً غير مجدي مالياً.
وفي ملف التربية، لفت النائب إدغار طرابلسي إلى عمل الوزارة عكس التعهدات الرسمية بالحفاظ على التعليم الرسمي، مشيراً إلى إغلاق مدارس رسمية في مناطق مثل جزين وعاليه تحت حجة الهدر المالي دون خطة استراتيجية واضحة.
النزوح السوري والإصلاح المالي
ناقشت الإعلامية نانسي صعب ملف النزوح السوري، مؤكدة أن الحكومة تقر بعودة 167 ألف نازح فقط بينما تتحدث عن أرقام تصل إلى 700 ألف. ودعا النائب شربل مارون إلى ترحيل النازحين غير الشرعيين ومن دون أوراق ثبوتية.
وفي الملف المالي، دعا النائب سليم عون إلى أن يكون التدقيق الجنائي في المصارف قادراً على تحديد المسؤوليات واسترداد الأموال، محذراً من دفع المواطن ثمن أخطاء السلطة مرتين. كما أكد النائب فريد البستاني أن الموازنة لا تكتمل دون قطع الحساب، مشيراً إلى أن 68% من الإيرادات تأتي من الضرائب وأن الدولة تدفع 53% من ميزانيتها للرواتب.