لفت وزير الإعلام بول مرقص، خلال رعايته ندوةً أقامتها جمعيّة "أندية الليونز الدّوليّة"، بعنوان "مكافحة خطاب الكراهيّة و التضليل الإعلامي "، إلى أنّ "موضوع اللّقاء يتقاطع مع دور وزارة الإعلام ومسؤوليّتها الاجتماعيّة والثّقافيّة والوطنيّة، لجهة ترسيخ الوعي وحماية المجتمع وتعزيز الحوار". وأكد الوزير أن "وزارة الإعلام لا تملك صلاحيّةً قانونيّةً مباشرةً على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ دورها في هذا المجال ضروري وينطلق أساسًا من مسؤوليّتها الوطنيّة والتوعويّة". وركّز على أنّ "ما شهده لبنان خلال الحرب من توتر وانفعالات وخطاب سياسي اتخذ أحيانًا طابعًا جارحًا أو إقصائيًّا، دفع الوزارة إلى تكثيف جهودها في مجال التوعية، بالتعاون مع الجهات المحليّة والدّوليّة المعنيّة بحرّيّة الرّأي والتعبير، ومنها "اليونسكو". وفي موضوع التضليل الإعلامي، أشار الوزير مرقص إلى أن "الأخبار الكاذبة يمكن أن تؤجج الانقسامات السياسية والاجتماعية، خصوصاً عندما يتم تداولها من دون التحقق من مصدرها ومصداقيتها". وقال: "إذا نقلنا خبراً من دون التدقيق فيه، فإننا قد نساهم، من حيث لا ندري، في تأجيج الخلافات". وكشف عن تفعيل وحدة متخصصة في وزارة الإعلام لمكافحة الأخبار الكاذبة والتحقق منها، بالتعاون مع الوكالة الوطنية للإعلام، من خلال آلية تتيح رصد الأخبار منذ لحظة انتشارها والتحقق منها بسرعة، تمهيداً لنشر التصحيح في موازاة انتشار المعلومة المضللة. وأكد أن "قانون الإعلام الجديد تضمن نصوصاً واضحة تتعلق بمكافحة التضليل الإعلامي، إلى جانب إجراءات وأصول محددة لملاحقة مطلقي الأخبار الزائفة"، مشيراً إلى أنه" تضمن، للمرة الأولى في التشريع اللبناني، نصاً خاصاً بمكافحة خطاب الكراهية، نظراً إلى ما يمكن أن يؤدي إليه من فتنة وتحريض وعنف وتدمير للمجتمع تحت حجة حرية الرأي والتعبير والإعلام". وأشار إلى أن "الوزارة استضافت (أمس) اجتماعاً قضائياً ضم النائب العام التمييزي وعدداً من قضاة النيابة العامة والقضاة الجزائيين، بهدف البحث في تطبيق القانون بما يحافظ على المكتسبات المرتبطة بالحريات الإعلامية ويكرس في الوقت عينه المسؤولية في استخدام الكلمة". وشدد مرقص على ضرورة تحقيق "الموازنة والتوازن والتوازي بين حرية الإعلام والمسؤولية"، مؤكداً "أهمية الاتفاق على المضامين والعبارات القانونية لتفادي التوسع في التفسير، بما يصون حرية الرأي والتعبير والإعلام". وفي سياق آخر، أشار مرقص إلى العمل على إعادة تفعيل تلفزيون لبنان وتنظيم أرشيفه الوطني، بالإضافة إلى بدء ورشة لإعادة تفعيل إذاعة لبنان الرسمية التي تضم إرثاً ثقافياً وفنياً كبيراً، مع حفظ أرشيفها في مصرف لبنان لحمايته.