ضربت أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة منطقة برشلونة في شمال شرق إسبانيا يوم الخميس 17 سبتمبر 2026، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وتسبب في اضطرابات واسعة النطاق عبر مقاطعتي فالنسيا وكاتالونيا.
وفقاً للوكالة الوطنية الإسبانية للأرصاد الجوية (AEMET)، تم إصدار تحذيرات من هطول أمطار غزيرة على المناطق الشرقية، بما في ذلك حالة إنذار أحمر لساحل برشلونة. وقد استُرد جثة رجل يوم الخميس في منطقة أوليفيلا، الواقعة على بعد حوالي 40 كيلومتراً غرب برشلونة، بعد أن ألقته السيول في مجرى مائي.
أعلنت خدمات الطوارئ في كاتالونيا تلقيها أكثر من 850 اتصالاً متعلقاً بالأمطار الغزيرة، وسجلت أكثر من 500 حادث. وفي مقاطعة فالنسيا المجاورة، هطلت أكثر من 70 ملم (2.76 بوصة) من الأمطار خلال نصف ساعة فقط في عدة بلديات، وهو ما وصفته الرابطة الأرصادوية بأنه نادر الحدوث.
أثرت الكارثة بشدة على حركة النقل؛ حيث تم إلغاء رحلات الطيران وإغلاق مطار إل برات في برشلونة لساعات، وتعليق جميع خطوط المترو في المدينة. كما تم تحويل الحافلات وتعطيل القطارات الإقليمية. وفي مدينة فالنسيا، تم تعليق جميع خطوط المترو وإغلاق المطار مؤقتاً.
في مجال الرياضة، تأجلت مباراة كرة قدم بين نادي ليفانتي ونادي أتلتيك بلباو بسبب تشبع الملعب بالمياه وتسرب المياه إلى نفق اللاعبين. كما أظهرت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي سيارات نصف مغمورة ومحاولة فرق الإنقاذ الوصول إلى مركبة عالقة تحت جسر فيضاني.
وقد حذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من "مواقف معقدة جداً"، بينما نصح السلطات السكان بتجنب السفر غير الضروري. وتأتي هذه الفيضانات بعد أقل من سنتين من كارثة الفيضانات المدمرة التي ضربت فالنسيا وقتلت أكثر من 230 شخصاً.
ويشير العلماء إلى أن تغير المناخ الذي يسببه الإنسان يفاقم العواصف المتوسطية التي تضرب شرق إسبانيا عادة في الخريف، حيث تمتص البحر الأبيض المتوسط الحرارة خلال الصيف مما يزيد التبخر ويساهم في هطول أمطار أكثر غزارة عند تشكل العواصف.