أشار مسؤولون بريطانيون إلى عدم وجود مؤشرات فورية على إمكانية تعديل صفقة جزر تشاغوس (Chagos Islands) لتناسب موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يترك الاتفاق مع موريشيوس في حالة تأزم.
وقال مسؤولون إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه حول جزيرة دييجو غارشيا (Diego Garcia) غير مرجح أن يُحيى إلا إذا تغير رأي الرئيس الأمريكي. وتُعتبر هذه الجزيرة جزءاً من أرخبيل جزر تشاغوس في المحيط الهندي، وهي موقع قاعدة عسكرية مشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة.
في سياق حديثه خلال اجتماع مع أندرو بيرنهام (Andy Burnham) في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصف ترامب الخطة الثلاثية بأنها "صفقة مروعة". ورداً على ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني إنّه واثق من قدرة المملكة المتحدة على إيجاد حل، لكن المسؤولين يعترفون بأن التقدم غير ممكن إلا إذا تغير رأي الرئيس الأمريكي.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستيرتينغ (Wes Streeting) في مقابلة مع إذاعة بي بي سي: "لا يمكن أن تنجح هذه الصفقة كما هي حالياً دون دعم أمريكي". وأضاف أن المملكة المتحدة بحاجة إلى الوصول إلى اتفاق يجمع بين دعم واشنطن ورضا حكومة موريشيوس.
ويذكر أن بريطانيا وقعت معاهدة العام الماضي لنقل السيادة على الجزر إلى موريشيوس، مع الاحتفاظ بالتحكم في القاعدة العسكرية المشتركة لمدة 99 عاماً. وكان من المقرر أن تتلقى موريشيوس مبلغاً قدره 165 مليون جنيه إسترليني لمدة ثلاث سنوات، ثم 120 مليون جنيه إسترليني سنوياً ابتداءً من السنة الرابعة.
وأشار مسؤولون بريطانيون إلى أن استراتيجية "النعامة" التي تتجنب معالجة المشكلة ليست حكيمة، خاصة فيما يتعلق بأحد أهم الأصول الاستراتيجية للأمن القومي في العالم. وأكدوا أن الحكومة لا تنوي إهمال الخطة التي بدأت تحت قيادة ريشي سوناك (Rishi Sunak)، والتي تعتبر حيوية لضمان مستقبل القاعدة.
وتُظهر هذه الأزمة تدهوراً أوسع في العلاقات بين لندن وواشنطن، خاصة فيما يتعلق بدعم المملكة المتحدة للهجمات الأمريكية على إيران، وهو ما أثر على موقف ترامب من الصفقة.