في منزل يقع في غرب لندن، ينام زوجان في سن السبعين على سرير ذكي ومجهز بأجهزة استشعار تراقب باستمرار معدل ضربات القلب والتنفس. هذا ليس مجرد رفاهية تقنية، بل جزء من تجربة طبية كبرى تهدف إلى تغيير مستقبل رعاية مرضى الزهايمر.
يشاركان في التجربة هما جوتي وبهارت باتيل، اللذان تم تشخيص إصابة جوتي بمرض ألزهايمر عام 2021 بعد ملاحظة زوجها لأخطاء غير معتادة أثناء عروضهما السحرية. الآن، أصبح المنزل مليئاً بأجهزة الاستشعار التي ترسل البيانات لفريق طبي متخصص.
تشمل هذه الأجهزة مستشعرات في كل غرفة، وأجهزة توضع داخل الجوارب، وساعات ذكية، بالإضافة إلى أجهزة استشعار في المطبخ لاكتشاف ما إذا كان المريض يتبع روتينه الغذائي. الهدف الرئيسي هو تمكين المرضى من البقاء مستقلين في منازلهم لفترة أطول وتقليل الحاجة للزيارات الطارئة للمستشفيات.
تقول سارة دانيلز، المسؤولة عن الصحة والرعاية الاجتماعية في معهد أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة: "الإشارات المبكرة تعني تدخلاً مبكراً، مما يمكننا من منع المضاعفات المحتملة للعدوى أو التحديات الأخرى قبل أن تتحول إلى أزمة".
تقدر تكلفة هذه التكنولوجيا حوالي 2000 جنيه إسترليني سنوياً، وهو مبلغ يعتبر أقل بكثير من تكلفة الإقامة في دار رعاية لبضعة أسابيع. ومع توقع زيادة عدد المصابين بالزهايمر في المملكة المتحدة بنسبة 40% بحلول عام 2040، يأمل الخبراء في توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل المزيد من المرضى.
على الرغم من بعض المخاوف المتعلقة بخصوصية البيانات، يؤكد المشاركون أن هذه الأجهزة تمنحهم "راحة البال" وتساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أفضل بشأن الرعاية دون تسجيل أي أصوات أو مقاطع فيديو.