سجّل الصراع في اليمن تطورات حرجة في 12 سبتمبر 2026، حيث أفادت تقارير بأن قوات الحوثي الموالية لإيران سيطرت الكاملة على جزيرة بيريم البركانية الاستراتيجية الواقعة في نقطة الضيق من مضيق باب المندب. وتأتي هذه السيطرة بعد انسحاب القوات المرتبطة بالحكومة اليمنية المدعومة من الأمم المتحدة من الجزيرة، في إطار سلسلة من الهزائم المتتالية التي تعرض لها الجيش اليمني على الساحل الغربي.
ويُعدّ هذا الحدث تحولاً جوهرياً يوسع من سيطرة الحوثيين على الممر المائي الحيوي الذي يربط آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس. وتعتبر الجزيرة، المعروفة أيضاً باسم مايون، مقسمة للمضيق عند أقرب نقطة له، مما يمنح الحوثيين قدرة أكبر على التحكم في حركة السفن.
في تطور متزامن ومقلق، أعلنت المملكة العربية السعودية إغلاق خط أنابيب "بيترولاين" الحيوي الذي يمتد لأكثر من 1200 كيلومتر من حقل أبقيق إلى ميناء ينبع، وذلك بعد ساعات من تعرضه لهجوم بواسطة درونز يُرجح مصدرها العراق. وأكدت الرياض أن الإغلاق إجراء احترازي مؤقت، مع تأجيل الرد على الهجوم لإتاحة الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وقالت مصادر دبلوماسية بريطانية إن هناك مخاوف في العواصم الغربية من سقوط العاصمة اليمنية عدن بيد الحوثيين، خاصة مع تسارع تقدمهم وتقسيمات سياسية داخل المحافظات غير الخاضعة لسيطرتهم. كما ارتفعت أسعار النفط العالمية لتتجاوز 100 دولار للبرميل وسط تصاعد القتال.
من جانب آخر، واجهت القيادة الجنوبية في المجلس الانتقالي الجنوبي انتقادات حادة من مسؤوليها الذين اتهموا الرياض بالكفاءة الاستراتيجية المنخفضة وبعدها عن دعم القوات الجنوبية التي كانت تشكل العمود الفقري لمقاومة الحوثيين. وأشار المسؤولون إلى أن الوعود السعودية بالحوار حول قضية الجنوب لم تُنفذ حتى الآن.
وتشير التقديرات إلى أن offensive الحوثية قد كلفت أكثر من 500 قتيل ونزوح حوالي 46 ألف شخص، وفقاً لوكالة الأمم المتحدة للهجرة. كما حذر مسؤولون من أن سيطرة الحوثيين الكاملة على باب المندب، مقترنة بالسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ستعزز قبضة القوى المناهقة للغرب على شحنات الطاقة العالمية.