أجازت المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة استخدام إدارة الرئيس دونالد ترامب لقاعدة بيانات فيدرالية مثيرة للجدل تهدف إلى التحقق من جنسية الناخبين، وذلك في إطار أمر عاجل يسمح بذلك مؤقتاً قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر.
ويُعرف البرنامج الفيدرالي باسم "التحقق المنهجي للأجانب من أجل الحقوق" (SAVE)، وهو يسمح للسلطات الفيدرالية بالتحقق من أهلية الناخبين المسجلين. وقد تم إنشاء قاعدة البيانات لأول مرة في عام 1986 لمساعدة المسؤولين على التحقق من جنسية مقدمي طلبات الإعانات العامة، لكن إدارة ترامب وسعت نطاقها العام الماضي للسماح بالبحث الجماعي باستخدام معلومات حساسة من سجلات الضمان الاجتماعي.
وقد أثار القرار انتقادات حادة، حيث تحذر مجموعات حقوق التصويت من أن النظام قد يؤدي إلى تحديد هوية مواطنين أمريكيين بشكل خاطئ كأجانب، مما يعرضهم لطردهم من قوائم الناخبين. وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى حالات في مقاطعة ترافيس بولاية تكساس، حيث وجد مسؤولون أن ما يصل إلى 25% من الأشخاص الذين حددتهم قاعدة البيانات كـ"غير مواطنين" كانوا في الواقع مواطنين أمريكيين.
وقالت القاضية الكيتانجي براون جاكسون، إحدى القضاة الليبراليين في المحكمة، في رأيها المخالف: "الضرر الناتج عن تحميل أو حرمان حتى عدد قليل من الناخبين الشرعيين من حقوقهم يفوق الضرر غير الموجود الذي تتعرض له الحكومة عندما تمنعها من اتخاذ إجراء لا تملك السلطة القانونية لاتخاذه".
ويُذكر أن قانوناً فيدرالياً يمنع معظم الولايات من طرد الناخبين بشكل منهجي من قوائمهم خلال 90 يوماً قبل الانتخابات، مما يحد من الأثر المباشر للقرار على انتخابات نوفمبر. كما أن استخدام البرنامج من قبل الولايات اختياري وليس إلزامياً.
في المقابل، دافع محامو إدارة ترامب عن النظام معتبرين أنه ضروري لمنع غير المواطنين من التصويت، رغم أن الأدلة تشير إلى ندرة حالات التصويت غير القانوني بشكل كبير في الانتخابات الأمريكية.