دخل ملف المولدات الخاصة في بيروت مرحلة جديدة من الملاحقة القانونية والإدارية، هذه المرة عبر بوابة الالتزامات الضريبية. وقد أوقف جهاز أمن الدولة أحد أصحاب المولدات الكهربائية في العاصمة اللبنانية بناءً على إشارة صادرة عن القضاء المختص.
وكانت سبباً التوقيف عدم التزام صاحب المولد بدفع ضريبة القيمة المضافة (TVA) المستحقة عليه. وبموجب المعلومات المتوفرة، بادر صاحب المولد إلى تسديد الضريبة البالغة 400 ألف دولار إلى صندوق وزارة المالية، ليصار عقب ذلك إلى إطلاق سراحه.
ويأتي هذا التطور في سياق يشهد قطاع المولدات الخاصة تشديداً ملحوظاً في الرقابة الأمنية والقضائية منذ أسابيع. وتوسعت الحملات التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع جهاز أمن الدولة والسلطات المحلية، لتشمل مخالفات التسعيرة الرسمية وعدم تركيب العدادات وسائر الالتزامات المفروضة على أصحاب المولدات.
وقد أسفرت الحملة السابقة عن حجز ومصادرة 43 مولداً خاصاً خلال أقل من شهر. وفي بيروت تحديداً، كشفت معلومات سابقة عن حملة ليلية لملاحقة مخالفات نفذتها دوريات أمن الدولة بمؤازرة مندوبي وزارة الاقتصاد، أدت إلى حجز مولدين وتنظيم محضر بحق صاحب مولد ثالث.
كما توسعت الإجراءات لاحقاً لتشمل جبل لبنان والجنوب، حيث نفذت المديرية العامة لأمن الدولة سلسلة عمليات رقابية بإشراف القضاء المختص، في إطار إلزام أصحاب المولدات بالتسعيرة الرسمية وتركيب العدادات.
ويكتسب ملف ضريبة القيمة المضافة أهمية إضافية في هذا القطاع، إذ سبق لوزارة الطاقة والمياه أن شددت على أنه لا يجوز لأصحاب المولدات فرض الضريبة على المشتركين من دون تسجيل رسمي لدى مديرية الـ"TVA"، كما منعت فرض أي رسوم إضافية خارج التسعيرة المحددة.
وعليه، فإن توقيف صاحب المولد وتسديده 400 ألف دولار يضع الجانب الضريبي من عمل المولدات الخاصة في الواجهة، بالتوازي مع استمرار الحملات التي بدأت من ضبط التسعيرة والعدادات وتتجه الآن إلى التدقيق في الالتزامات المالية والقانونية لأصحاب هذا القطاع.