في تطور لافت على الساحة السياسية البريطانية، تلقى حزب "الإصلاح" (Reform UK) تبرعاً جديداً بقيمة 36 مليون جنيه إسترليني في غضون يومين فقط. جاء هذا التبرع من المستثمر المشهور في مجال العملات الرقمية كريستوفر هاربورن (Christopher Harborne)، الذي سعى إلى مساواة مبلغه بالتبرع القياسي الذي قدمه بين ديلو (Ben Delo) مؤخراً، وفقاً لما نشرته صحيفة "التليغراف".
وقال هاربورن، وهو مقره في تايلاند، إن روح المنافسة دفعته لمطابقة التبرع السجل الذي قدمه ديلو، معتبراً أن هذا الإجراء يعكس "روح تنافسية" وليس رغبة في الحصول على أي مكاسب شخصية. وقد وصف الحزب المبلغ الكلي البالغ 72 مليون جنيه إسترليني بأنه سيُستخدم لتوظيف "أفكار أرقى وأفضل العقول" لوضع خطط حكومية شاملة.
يأتي هذا التدفق المالي وسط تحقيقات جارية من قبل الحكومة البريطانية والشرطة حول تمويل الحزب، حيث تسعى الحكومة إلى فرض حدود على التبرعات المقدمة من المغتربين البريطانيين. وقد صرح نائب زعيم حزب الإصلاح ريتشارد تايس بأن الدعم المالي من رواد الأعمال الناجحين يعزز قدرة الحزب على المنافسة في الانتخابات القادمة.
من جانبها، انتقدت أحزاب أخرى مثل حزب العمال وحزب الخضر هذه التبرعات الضخمة، معتبرة أنها تشكل تهديداً للديمقراطية وتسمح للأثرياء بتوجيه السياسة العامة. ودعا نشطاء حقوقية إلى فرض حدود سنوية على التبرعات الفردية لضمان تمثيل مصالح المجتمع العادي.
ويُذكر أن هاربورن حصل مؤخراً على عفو غير مشروط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مخالفات قانون مكافحة غسيل الأموال التي اعترف بها في عام 2022. كما يواجه نيجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، تحقيقات تتعلق بضرورة الإفصاح عن تبرعات سابقة.