أقرت محكمة في شمال أيرلندا السماح بمرافضة بروتستانتية بالمرور عبر مسار مثار جدل في منطقة كاثوليكية، لأول مرة منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً. وقد انتهى النزاع القانوني في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 27 سبتمبر 2026.
مع انتهاء الإجراءات القضائية، بدأت الاحتجاجات المضادة فوراً، وتعمل الشرطة حالياً على فصل المتظاهرين عن المشاركين في الموكب لضمان عدم اندلاع مواجهات. يعود نزاع موكب درومكري (Drumcree) إلى منتصف التسعينيات، حيث أدت التوترات حول مسار الموكب إلى أعمال شغب وحواجز طرق وحتى وفيات، مما مهد الطريق لتهديد عملية السلام في شمال أيرلندا.
ويأتي هذا القرار القضائي بعد عقود من الجدل الدائر بين المجتمعات البروتستانتية والكاثوليكية في المنطقة، حيث يرى البعض أن مرور الموكب عبر منطقة كاثوليكية معينة هو انتهاك لحقوقهم الدينية والاجتماعية، بينما يصر الطرف الآخر على حقهم التقليدي في اختيار مسار موكبهم.
ويُذكر أن التوترات في شمال أيرلندا تظل حساسة للغاية، حيث يمثل أي تصعيد محتمل تهديداً لاستقرار المنطقة وعملية السلام التي تمتد منذ عقود. وتعمل السلطات المحلية على إدارة الوضع بحذر شديد لتجنب تكرار الأحداث الدموية التي شهدتها المنطقة في الماضي.
ويواصل مراقبون الوضع عن كثب لمعرفة ما إذا كان هذا القرار القضائي سيؤدي إلى تهدئة التوترات أم أنه سيفتح باباً لجدل جديد قد يهدد الاستقرار في شمال أيرلندا.