أفادت القوات المسلحة الإثيوبية الخميس بأن قواتها قتلت ما لا يقل عن 272 مقاتلاً من جبهة تحرير شعب تغراي (TPLF)، بالإضافة إلى إصابة 260 آخرين واعتقال عدد غير محدد، وذلك خلال عملية عسكرية عكسية شنتها الحكومة في منطقة أمهرة شمال غرب البلاد.
وقالت القوات المسلحة في بيان نشر على فيسبوك إن العملية العسكرية أسفرت عن خسائر فادحة في الأرواح والمعدات لدى قوات الجبهة بعد أن شنّت الحكومة هجومًا عكسيًا رداً على هجمات شنتها الجبهة وحلفاؤها على عدة مناطق في ولاية نور وولو (North Wollo)، وهي منطقة تابعة لأمهرة تحدها تغراي.
من جانبه، قال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تغراي، أمانويل آسيفا، للوكالة الفرنسية للأخبار (AFP): "نحن الآن في حالة حرب مفتوحة". وأكد أن القوات التغراوية تحارب جنبا إلى جنب مع مجموعات مسلحة محلية في مناطق عفار وأمهرة.
ويأتي تصاعد التوتر بعد أيام من إعلان الجبهة وستة حركات مسلحة أخرى تشكيل "تحالف قوى الشعوب الإثيوبية للبقاء"، الذي يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. وقد ضم التحالف حركة الفانو الأمهرية الجديدة وحركة تحرير الأورو ومجموعات أخرى من ولايات صومالية وعفار وبنيشنگول-غumuz.
وأدى تصاعد القتال إلى تعطيل حركة الطيران، حيث سيطرت القوات التغراوية على ثلاثة مطارات محلية في المنطقة. وأعلنت وكالة رويترز عن تعليق الرحلات الجوية إلى لاليبلا، وهي موقع تراثي لليونسكو معروف بكنائسها الصخرية القديمة، بينما أفادت الوكالة الفرنسية للأخبار عن قتال حول المطار أدى لإغلاقه.
وتشير التقارير إلى أن المنطقة كانت هدفاً متكرراً لحركة الفانو المحلية التي تعمل الآن جنبا إلى جنب مع الجبهة التغراوية. كما ألقى الرئيس الإثيوبي تاي آتسكي-سلاسي أمدي باللوم في التصعيد على "قوى الدمار والفوضى" و"التدخل في شؤوننا الداخلية من قبل عناصر عدائية" خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويشير محللون إلى أن النزاع الداخلي في إثيوبيا أصبح يصعب فصله عن rivalries أوسع في القرن الأفريقي، خاصة تدهور العلاقات بين أديس أبابا وإريتريا والحرب الأهلية في السودان.