في خطوة تُعدّ انتصاراً للعدالة بعد فترة طويلة من الانتظار، أقرت محكمة عليا في العاصمة كولومبو، سريلانكا، إدانة 15 رجلاً بتهمة المشاركة في هجمات عيد الفصح المدمرة التي وقعت في أبريل/نيسان 2019. وقد جاء الحكم اليوم الثلاثاء، بعد محاكمة استمرت خمس سنوات.
ووفقاً لتقرير وكالة الأنباء الوطنية (NPR)، فإن الهجمات التي نفذها مسلحون من مجموعة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) كانت من أخطر الأحداث في تاريخ سريلانكا، حيث قُتل فيها 42 أجنبياً على الأقل. وأكدت المحكمة أن المتهمين جميعهم ينتمون إلى أقلية مسلمة في البلاد.
بينما ذكرت وكالة الجزيرة الإنجليزية أن عدد القتلى بلغ 279 شخصاً بينهم 45 أجنبياً، مما يشير إلى وجود اختلاف طفيف في الإحصائيات بين المصادر الرسمية. وقد اتهمت المحكمة المتهمين بارتكاب جرائم قتل ومؤامرة إرهابية وحيازة أسلحة نارية تحت قانون منع الإرهاب.
وقد تم إدانة 14 من المتهمين على جميع التهم الموجهة إليهم، بينما أدين المتهم الخامس عشر فقط ببعض التهم. وتمت تبرئة تسعة آخرين. وقد هاجمت الكنيسة الكاثوليكية في سريلانكا ادعاءات تشير إلى أن هناك مؤامرة أكبر خلف الهجمات، لكن المحكمة لم تتطرق لهذه الادعاءات في حكمها.
وقد تم الحكم بالإعدام على مسؤولين سابقين في الشرطة والدفاع العام في يوليو/تموز من عام 2026 بسبب تقاعسهم عن التصرف في تحذيرات استخباراتية أجنبية حول الهجمات المحتملة. ومع ذلك، فإن سريلانكا لم تنفذ أحكام الإعدام منذ عام 1976، مما يعني أن الحكم بالإعدام غالباً ما يتحول إلى سجن مدى الحياة.
وقد رحبت الكنيسة الكاثوليكية بالحكم وقالت إنه "أخيراً تم تحقيق العدالة". كما قالت ناجية من الهجمات إنها ستقبل بأي حكم تصدره المحكمة.