تركز جهود الإغاثة والإنقاذ في المناطق الحدودية بين نيبال والتبت على تقديم المساعدات للمتضررين، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
تحولت جهود الاستجابة للفيضانات المفاجئة الكارثية على طول الحدود بين نيبال والتبت، والتي وقعت قبل نحو أسبوع، إلى عمليات إغاثة وتأهيل، في وقت تسابق فيه فرق الإنقاذ الزمن للوصول إلى مفقودين. ووفقاً لما نقلته بي بي سي عن الوكالات الإنسانية، فإن الكارثة الناجمة عن انهيار جليدي محتمل قد جرفت قرى كاملة وتسببت في خسائر بشرية هائلة.
وأعلنت وكالة إدارة الكوارث في نيبال أن ما لا يقل عن 1,114 شخصاً قد لقوا حتفهم، في حين لا يزال قرابة 4,000 آخرين في عداد المفقودين. وفي المقابل، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن عدد الوفيات في الجانب التبتي بلغ 16 شخصاً، مع استمرار البحث عن أكثر من 500 مفقود آخرين دون العثور على ناجين حتى الآن في المعابر الحدودية.
تحديات ميدانية وعزل للمناطق المنكوبة
وتواجه طواقم الإنقاذ صعوبات بالغة للوصول إلى المناطق الجبلية النائية بسبب تدمير أكثر من 40 جسراً جراء الفيضانات. وأوضحت الوكالة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أن الكثير من القرى المعزولة تعتمد بشكل كامل على المروحيات العسكرية لإمدادها بالمؤن والوقود والكهرباء، بينما تتواصل الجهود لإنقاذ مئات العمال المحاصرين في أنفاق لتوليد الطاقة الكهرومائية في نيبال.
النزوح والمخاطر البيئية
وفي الجانب النيبالي، أدت الكارثة إلى تشريد ما يقرب من 3,500 شخص تم إيواؤهم في مدارس ومراكز مكتظة، مما يثير مخاوف الأمم المتحدة من تفشي الأمراض بسبب تلوث المياه وتضرر المرافق الصحية في أوج موسم الأمطار الموسمية.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء النيبالي، باليندرا شاه، بأن الكارثة كانت تفوق القدرة على التنبؤ، مشيراً إلى أن هذه الأحداث تجسد المخاطر المتصاعدة التي تواجهها منطقة جبال الهيمالايا بسبب تغير المناخ العالمي. وأضاف شاه في كلمته أمام البرلمان:
"لم يعد لدينا ترف الراحة لأن أجسادنا منهكة، ولا وقت للبكاء معاً بينما تنفطر قلوبنا."
المصادر الموثوقة
- BBC World — Nepal-Tibet flood response turns to relief and recovery