تسابق فرق الإنقاذ في نيبال الزمن لفتح أنفاق مشاريع الطاقة الكهرومائية والوصول إلى مئات المحاصرين، بالتزامن مع تجاوز عدد الضحايا 900 قتيل وآلاف المفقودين.
أعلنت السلطات في نيبال ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والسيول الجارفة الناجمة عن انهيار جليدي على الحدود مع التبت إلى 903 قتلى، بالإضافة إلى 4247 مفقوداً، في حين تسابق فرق الإنقاذ المدعومة بخبراء من الصين والهند الزمن لإنقاذ مئات العمال المحاصرين تحت الأرض.
جهود لفتح الأنفاق المغلقة
تركز فرق الإغاثة والجيش النيبالي جهودها للوصول إلى أكثر من 900 عامل يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق نحو 12 مشروعاً للطاقة الكهرومائية، بعدما سدتها أطنان من الطين والصخور والحطام. وأوضح المتحدث باسم الجيش النيبالي، راجا رام باسنت، أن الكميات الضخمة من الرواسب تشكل تحدياً كبيراً أمام فتح تلك الأنفاق، وسط استخدام المعدات الثقيلة وأجهزة الكشف المتطورة.
تداعيات إنسانية وخسائر واسعة
إلى جانب عمال الطاقة، تشير التقارير إلى فقدان نحو 500 عامل إضافي من قطاع النقل والشاحنات، بينما قدرت جمعية الصليب الأحمر تضرر أكثر من 90 ألف شخص من الكارثة. وفي العاصمة كاتماندو، بلغت مشارح المستشفيات طاقتها الاستيعابية القصوى، في وقت اضطرت فيه السلطات لدفن مئات الجثث غير المحددة الهوية سريعاً بسبب سرعة تحللها في ظل الطقس الرطب، في حين جرفت السيول ما يقارب 40 كيلومتراً من الطرق الرئيسية.
أضرار عابرة للحدود واستجابة دولية
امتدت آثار الكارثة إلى منطقة التبت الصينية عبر الحدود، حيث أفادت السلطات الصينية بمقتل 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين. ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بذل أقصى الجهود لإنقاذ المفقودين، وخصصت بكين دعماً مالياً وفرقاً متخصصة للمساعدة، مع إرسال تسعة خبراء في إنقاذ الأنفاق لدعم العمليات في نيبال.
ووصف رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه الكارثة بأنها حدث طبيعي غير مسبوق ومدمر، مؤكداً استمرار نحو 21 ألف عنصر أمني إلى جانب المتطوعين في عمليات البحث والإغاثة رغم صعوبة التضاريس ومخاطر تقلبات الطقس.
المصادر الموثوقة
- Al Jazeera English — Nepal races to rescue trapped workers, as flood death toll surpasses 900