كشفت بيانات حكومية أمريكية عن تسجيل مصلحة الهجرة والجمارك لارتفاع قياسي في التوقيفات خلال شهر يوليو الماضي، وسط تغييرات واسعة في استراتيجية وزارة الأمن الداخلي.
أظهرت بيانات حكومية أمريكية حديثة أن إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) سجلت 49,571 حالة توقيف خلال شهر يوليو الماضي، ما يمثل أعلى معدل توقيف شهري خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب. ووفقاً للبيانات الرسمية التي حصل عليها "مشروع بيانات الترحيل" في جامعتي كاليفورنيا في بيركلي ولوس أنجلوس ونشرتها شبكة "إن بي آر" (NPR) الإخبارية، فإن هذا الارتفاع يمثل زيادة بنسبة 15% مقارنة بشهر يونيو الذي سجل 43,021 حالة توقيف، بمعدل يومي يبلغ نحو 1,599 عملية احتجاز.
تغيير في استراتيجية الأمن الداخلي
وتشير التقارير إلى أن هذا الارتفاع يأتي بعد تولي وزير الأمن الداخلي الجديد، ماركواين مولين، منصبه في مارس الماضي خلفاً للوزيرة السابقة كريستي نوم. ووفقاً للمحللين، يركز مولين على تحقيق أهداف الترحيل الخاصة بإدارة ترمب مع تجنب إثارة الجدل الإعلامي، وذلك من خلال تكثيف العمليات الهادئة وتغيير تكتيكات الملاحقة.
"ما نشهده هو توسع في جميع الطرق المختلفة التي تحتجز بها إدارة الهجرة الأشخاص؛ حيث يتم اعتقالهم في المطارات، وعند نقاط تفتيش مصلحة الهجرة، وفي محاكم الهجرة، وهذه الأرقام هي نتيجة مباشرة لذلك التغيير." - غرايم بلير، المدير المشارك لمشروع بيانات الترحيل
التوزيع الجغرافي والفئات المستهدفة
وأوضحت البيانات الرسمية تفاصيل جغرافية وديموغرافية حول هذه التوقيفات:
- تركزت أكثر من نصف الاعتقالات في أربع ولايات رئيسية هي تكساس، وفلوريدا، وكاليفورنيا، وجورجيا.
- تشارك جميع هذه الولايات، باستثناء كاليفورنيا، في برنامج "287(g)" الفيدرالي الذي يمنح الشرطة المحلية صلاحيات إنفاذ قوانين الهجرة.
- شملت حصيلة التوقيفات الأخيرة الموجة الأولى من المهاجرين الهايتيين الذين تم إلغاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لهم في يوليو الماضي.
- أفادت التقارير بأن عمليات التوقيف حظيت بدعم مالي بمليارات الدولارات من الكونغرس، إلى جانب حملة توظيف واسعة لآلاف الضباط الجدد في إدارة الهجرة.
المصادر الموثوقة
- NPR News — Immigration arrests soar, hitting 50,000 in July