أي مشروع يعتمد على الاقتصاد ، اسرائيل تعلم أن الضرر الاقتصادي الذي يمكن الحاقه بايران سيؤثر تأثيرآ سلبيآ على قدرتها بامداد حلفائها بالمال والسلاح ،لذلك بدأ الرد بفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية على ايران ، وسيكون ربما الرد الفعلي العسكري على أهداف يتعلق بعضها بالاقتصاد أيضآ ، علمآ أن ايران تعتمد في اقتصادها بشكل مركزي على النفط وصادراته
اذا كانت اسرائيل تنوي فعلآ اضعاف أو تحييد المشروع النووي الايراني ولم تكن تملك الشرعية والموافقة الأمريكية بعد ، فإنها سترد بطريقة ترغم ايران على الرد بقوة ما يجعل تبادل الضربات مفتوحآ ، ويفتح المجال لاحقآ أمام تحييد البرنامج النووي الايراني ولو على ضربات منفصلة ، لأن البرنامج النووي الايراني منتشر في مناطق جغرافية مترامية الأطراف وبأعماق كبيرة ، ويصعب اضعافه والحاق أضرار كبيرة به بضربة واحدة
بمعنى أن الرد الإسرائيلي سيكون بمثابة جسر تمهيدي يفتح المجال للمس بالمشروع النووي الايراني لاحقآ ، وبناءآ على ذلك فإن المنظومات الدفاعية الايرانية ستكون جزء من أهداف الرد الإسرائيلي ، اسرائيل تعلم أن هذه الحرب بشكلها الحالي لن تتكرر ، لذلك هي تحاول استغلالها لاجهاض أكبر قدر ممكن من التهديدات المتصاعدة حولها قبل أن تدخل المنطقة في مرحلة ما بعد الحرب وما سيتبعها من تسويات وفترات هدوء طويلة وممتدة ، وبالتالي تحرص اسرائيل على أن يخرج أعدائها من هذه الحرب بأكبر مستوى خسائر وانهاك ممكن وبأقل موارد استراتيجية ممكنة ، وهذا سينعكس على مواقعهم الجيوسياسية المستقبلية في حال نجحت اسرائيل بمخططاته
ا
