تزداد الحاجة للحرب في الاقليم كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله

تزداد الحاجة للحرب في الاقليم كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله



تزداد الحاجة للحرب في الاقليم كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله ، يستفيق الإسرائيلي كل يوم أمام واقع اقليمي أكثر تعقيدآ ، بحيث لا يمكن تجاهله أو تأجيل التعامل معه

رغم أني أستبعد ذلك ، ولكن اذا أردات إسرائيل تأجيل الصراع الاقليمي لسنوات فإنها ستكون أمام تغيير شامل في استراتيجيتها وعقيدتها الأمنية تجاه مختلف الجبهات بعد هذه الحرب ، عليها أن تكون " محترمة " بشكل كبير في الاقليم ، حتى تتجنب أي صدام يؤدي لصراع اقليمي شامل ، لم يعد الردع والتفوق الإسرائيلي فعال بعد استباحة الحزب للجليل واستباحة الحوثيين لتل أبيب ، بناءآ على ذلك إسرائيل أمامها أن تحارب الجميع لتستعيده ، أو أن تقبل بالردع المتبادل والتنازل عن حرية العمل في مختلف الجبهات ، وبالتالي التحلي بقدر كبير من الأدب والتنازل عن الأحلام الوردية للهيمنة الإسرائيلية على الشرق الأوسط والتخلي عن الذراع الطويلة القادرة على العمل في كل مكان وفي كل وقت ، والتخلي عن فكرة التفوق الإسرائيلي على الجميع في الشرق الأوسط


إن أي صراع اقليمي قادم سيكون أحد أهم أسبابه الرئيسية هو طوفان الأقصى ، هذا الطوفان هو الذي كسر الحواجز بين الجبهات واسرائيل وكسر الردع والهيبة الإسرائيلية ، وهو الذي أظهر جدية الجبهات في معاداتها لإسرائيل ومدى الخطر الذي تشكله تلك الجبهات حاليآ ومستقبلآ على الوجود الإسرائيلي ، ومدى حاجة اسرائيل للعمل الفوري على مواجهة التحديات الأمنية والتهديدات الوجودية المتنامية والمتصاعدة في مختلف الجبهات ، ولو كانت هذه ثمرة الطوفان الوحيدة لاستحقت أن نتحدث عنها وعن مآلاتها ، دفع الأمة للانخراط في الحرب مع اسرائيل بدلآ من أن  يحصر الصراع في غزة وبدلآ من أن تستنزف الأمة مقدراتها في اقتتالها الداخلي ، بالاضافة الى أن هذه الحرب خلقت ظروف تجعل الصراع بين قوى الأمة الحية وبين اسرائيل صراعآ محتملآ بشكل مستمر سواء كانت هناك حرب في غزة أم لا ..

✍️و.ض

إرسال تعليق

أحدث أقدم