اسرائيل لا تستطيع مواجهة اليمن دون مساعدة أمريكية ؟؟

اسرائيل لا تستطيع مواجهة اليمن دون مساعدة أمريكية ؟؟

 








لم تكن المرة الاولى التي تشن فيها إسرائيل عدوان على اليمن، قامت بذلك عدة مرات دون ان تعلن عن ذلك إبان الحرب السعودية على صنعاء، واستمر ذلك بمشاركة وغطاء من امريكا وبريطانيا بالاشهر التي اعقبت عملية طوفان الأقصى ..


اليوم جاء العدوان بشكل علني مستهدفا منشآت نفطية وطاقة بميناء الحديدة مما ادى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين اليمينين، رداً على هجوم انصار الله بطائرة مسيرة استهدفت تل ابيب وقتلت اسرائيلي وجرحت اخرين ..


العدوان الاسرائيلي على الحديدة اتخذه نتنياهو منصة لتوجيه رسائل ليس لصنعاء فحسب بل ايضا لايران وحزب الله والحشد الشعبي العراقي من خلال قوله ان يد اسرائيل قادرة ان تطال اي هدف بالشرق الأوسط وكل من يهاجمها سيدفع الثمن ..


حتى الساعة يبدو ان هجوم الحديدة قامت به طائرات اسرائيلية من طراز F -35 دون مشاركة من دول حليفة مثل امريكا وبريطانيا، وغير معلوم إذا ما كانت هذه الطائرات اقلعت من داخل الكيان ام من قواعد بحرية أمريكية او بريطانية بالبحر الأحمر ؟


الملفت بتصريحات العدو الرسمية عن العدوان على الحديدة الاعتراف بأن هذا الهجوم جاء رداً على (مئات الهجمات) الحوثية التي استهدفت اسرائيل ومصالحها، وبذلك اعتراف ضمني بالهجمات اليمنية وتاثيرها على مدى اشهر إسناداً لغزة ولمعركة طوفان الأقصى ..


نتنياهو من خلال هذا الهجوم العنيف على الحديدة اراد ايضا حشر الامريكي خصوصا ادارة بايدن بفتح احتمال توسيع الحرب بالمنطقة إلى حرب اقليمية، بعد انسداد الافق امامه بتحقيق اي تقدم او انجاز بالحرب على غزة وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية عليه لابرام صفقة تبادل مع حماس بشكل فوري وعاجل كما تطالب الادارة الأمريكية والمعارضة الاسرائيلية بزعامة مائير لابيد ..


من الواضح ان نوايا نتنياهو العدوانية بتوسيع الحرب جدية وهو بهذا السياق تعمد إلحاق اضرار كبيرة بميناء الحديدة وقتل العشرات من المدنيين مترافق ذلك مع توسيع عدوانه على جنوب لبنان واستهدافه المفرط للمدنيين من خلال تسجيل اعلى نسبة غارات جوية يشنها على جنوب لبنان منذ اشهر !!


ولا شك ان نتنياهو لم يغفل عن ان توسيع عدوانه على جنوب لبنان وصولا إلى اليمن وربما لاحقا فعل ذلك في سوريا والعراق ، سيترتب عليه ردود كبيرة من هذه الجبهات لا تستطيع حكومته وجيشه مواجهتها دون مساعدة مباشرة من امريكا وبريطانيا ودول اخرى ، وهو بذلك يكون نجح بادخالهم بشكل مباشر وعلني بالحرب التي يريد من خلالها ان تطال بشكل اساسي ايران ..


فهل ينجح بإدخال ادارة بايدن بهذه الحرب قبل شهرين من موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، وهل تنجر ادارة بايدن لهذه الحرب التي تقول منذ اشهر انها تعمل على تجنبها ومنعها وتحذر من عواقبها على المنطقة والسلم العالمي بأسره؟ 


اما فيما يتعلق بالرد اليمني على هذا العدوان فإنه يبدو حتمي من خلال التصريحات الرسمية اليمنية التي أطلقت بعد العدوان مباشرة، وطبيعة هذا الرد ستحدده ظروف واولويات قيادة انصار الله من خلال الاستهداف المباشر لكيان العدو او من خلال ضرب مصالحه بالبحر الأحمر وصولا إلى المحيط الهندي وحتى مضيق هرمز، ولا يستبعد ان يكون الرد باستهداف قواعد عسكرية ومواقع استخباراتية لإسرائيل في إرتيريا بالبحر الأحمر ..


واذا ما توسعت خيارات المواجهة المباشرة بين العدو واليمن، فإن تل ابيب ستكون خياراتها بالمواجهة مكلفة عسكريا ومادياً إذا ما قررت ان تعاود الهجوم على اليمن بشكل متكرر باستخدام طائرات إف ٣٥ انطلاقا من قواعدها بالكيان والتي تحتاج إلى قطع مسافة لا تقل عن ٢٠٠٠ كلم، والخيار البديل لذلك هو ان تقوم اسرائيل بإرسال بوارج حربية وحاملة طائرات إلى البحر الأحمر على مسافة تبعد ٣٠٠ كلم عن السواحل اليمنية ،مما سيعرضها لخطر الاستهداف الحوثي بشكل واسع ومباشر خصوصا وان حمايتها الذاتية بأنظمة دفاع جوي ستكون ضعيفة امام اي هجوم حوثي بالمسيرات والصواريخ البحرية والبالستية دون مساعدة مباشرة من القواعد الأمريكية والبريطانية بالبحر الأحمر التي تواجه صعوبة بالدفاع عن نفسها امام الهجمات التي يشنها انصار الله …

"الجيش الذي يكذب لا ينتصر"


"استيقِظوا وتحرّروا من الخيال".. جنرال "إسرائيلي" يكشف فضائح مدويّة لجيش الاحتلال في حرب غزة 


تم النشر في: 21 يوليو ,2024 عبر وكالة شهاب الفلسطينية 


وجّه الجنرال احتياط يتسحاق بريك انتقادات حادة للمراسلين والمحللين العسكريين بسبب دورهم في تضليل الرأي العام "الإسرائيلي" واكتفائهم بنقل ما يقوله المتحدث باسم جيش الاحتلال. 


وأشار بريك إلى أن ما يعرضه الإعلام "الإسرائيلي" على الجمهور يعتبر جزء بسيط من الحقيقة فقط.


وقال، "الفجوة بين تقارير الجيش وبين ما يحدث على أرض الواقع يثير القلق ويعتبر أمر خطير؛ لا سيما وأن العديد من الخبراء يحذّرون من السياسة التي يتبعها الجيش وما يترتب عليها من تحديات استراتيجية في ظل الحرب على غزة".


ووجّه الجنرال احتياط رسالةً إلى الجمهور "الإسرائيلي"، "أقول إلى من يصدق ما يقوله المحللون والمراسلون العسكريون بأنهم يتحدثون حسب ما يقوله الناطق العسكري باسم الجيش ولا يقولون الحقيقة للجمهور وهو ما يدل على أنهم ساهموا ويساهمون في أخطر إخفاق في تاريخ "الدولة".


وأضاف، " إنهم لم يتعلموا مما حدث في السابع من أكتوبر ويستمرون في نفس النهج وترديد ما يقوله المتحدث باسم الجيش بناء على تعليمات من قادة كبار الذين يحاولون تغيير الواقع والحديث عن الإخفاقات القاسية وتحويلها إلى إنجازات وهو ما يمثل بحد ذاته تجسيد لثقافة الكذب التي وصلت إلى مستويات مرعبة لم يعهدها الجيش مسبقا".


وتابع بريك، "كل يوم يحدثوننا عن مقتل المئات من أفراد حماس وعن تدمير أنفاق في محور فيلادلفيا ونتساريم وغيرها من الأكاذيب التي لا يتسع المقام لذكرها".


واستدلّ برسالة بعثها إليه أحد الجنود الذين يعملون في كتيبة الهندسة القتالية والتي أبدى فيها استغرابه ودهشته من بيانات المتحدث باسم الجيش وغيره حول مقتل 300 عنصر من حماس خلال اجتياح جباليا مؤخرًا.


واعترف الجنود أنهم لم يروا مقاتلي حماس بأعينهم؛ لأنهم يعملون حسب حرب العصابات ويخرجون من الأنفاق لإطلاق القذائف وتفخيخ المنازل ومن ثم يختفون، وفي أفضل الأحوال لم يقتل الجيش سوى العشرات منهم فقط.


وعلّق بريك قائلًا: "لا يمكن للجيش الذي يكذب أن ينتصر، وللأسف فإن المراسلين والمحللين العسكريبن يساهمون في الكارثة القادمة التي ستكون أقصى عشرات المرات مما رأيناه". 


كما اتهمهم باستغلال عدم اطلاع الجمهور "الإسرائيلي" في المجال العسكري وتفضيله وضع رأسه في التراب. 


وأردف قائلًا، "أنصح المحللين والمراسلين أن يتحرروا من عالم الخيال وأن يعيشوا الواقع لكي لا يفاجأوا مرة أخرى.


واختتم بريك مقاله بنصيحة للمستوى السياسي وحثه على التوصل لوقف إطلاق النار لأنه سينعكس على الجبهة الشمالية أيضًا وسيتيح المجال أمام الجيش المستنزف لاستعادة قوته والتغلب على النقص في الدبابات وقطع الغيار والذخيرة، كما سيمنح الاقتصاد "الإسرائيلي" فرصة للتعافي من الأضرار التي لحقت به بسبب الحرب، وسيساهم في إعادة ترميم العلاقات الدولية والحصانة الاجتماعية.





إرسال تعليق

أحدث أقدم