ماذا عن تسريب اجتماع تل ابيب ....

ماذا عن تسريب اجتماع تل ابيب ....

 

ماذا عن تسريب فحوى اجتماع أمني حاسم في "تل أبيب"؟


نتنياهو " مشلول من الرعب " ! ولا يفكر إلا بمذكرات الاعتقال !

في مقال له في صحيفة "معاريف" العبرية ، أشار الكاتب السياسي الإسرائيلي، بن كاسبيت ، إلى أنّ "نتنياهو أصبح منذ فترة طويلة عبئاً على إسرائيل"، مؤكداً أنه "يجب أن يُخلي مكانه".

ولفت إلى أنّ "هذا ما فعله البريطانيون بنيفيل تشامبرلين (رئيس الحكومة البريطانية الأسبق) في منتصف الحرب العالمية الثانية"، مضيفاً أنهم "فعلوا ذلك، لأنه لم يكن هناك خيار،لم يفعلوا ذلك بسبب إعجابهم بتشرشل.

لقد فعلوا ذلك لأنّ تشامبرلين قد فشل، وجرّ بريطانيا من عارٍ إلى آخر وبنى مفهوماً مفلساً".

وأشار كاسبيت إلى أنّ "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يدفع نتنياهو إلى الجنون ودخول رفح بكامل القوة الآن هو مذكرات الاعتقال التي تهدد المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بإصدارها ضده".

كذلك، أكد نقلاً عن مصدرين، أحدهما ليس إسرائيلياً، أنّ نتنياهو هدد الرئيس الأميركي، جو بايدن، في محادثتهما الهاتفية بأنه إذا لم تمنع الولايات المتحدة مذكرات الاعتقال هذه، فسوف يتوقف عن التفاوض على صفقة ويشن هجومه على رفح مع أو من دون مليون لاجئ هناك.

وأضاف الكاتب الإسرائيلي بأنّ "الطريقة الوحيدة لجعل نتنياهو يفقد خوفه وينفذ تهديداته هي من خلال مصيره الشخصي"، موضحاً أنه "وفقاً لأشخاص محيطين به، فإنه يقضي الآن نحو 70 في المائة من وقته و80 في المائة من طاقته على مذكرات الاعتقال".

وتابع مستهزئاً بالقول إنّ "هذه القضية ليست تافهة، مثل أمن إسرائيل".

وبحسب ما ذكر، فإنّ مذكرات الاعتقال هي "مصير نتنياهو الشخصي"، مضيفاً أن "لا يمكن للرجل، الذي غير اسمه بالفعل إلى بن نيتاي، أن يتخيل الحياة من دون الرحلات الممتعة إلى الخارج، على حساب الحكومة أو بعض المحسنين".

وقبل أيام، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، أنّ نتنياهو طلب المساعدة من الرئيس الأميركي، جو بايدن بشأن "منع إصدار المحكمة الجنائية الدولية مُذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين كبار".

وفي تقريرٍ آخر، أشار "أكسيوس" إلى أنّ أعضاء كونغرس أميركيين، من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)، حذّروا المحكمة الدولية في لاهاي من إصدار مذكرات اعتقال بحق إسرائيليين، وهددوا بأنّ خطوة كهذه ستُقابل بردٍ أميركي.

يُشار إلى أنّ وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، وجّه تعليمات إلى كل ممثليات "إسرائيل" في العالم بالاستعداد فوراً لـ"اندلاع موجة خطيرة من معاداة إسرائيل في العالم"، وفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، وذلك في إطار الجهود الإسرائيلية المبذولة لمنع صدور القرار عن المحكمة الجنائية الدولية.

وفي دلالة على حجم الخشية في "إسرائيل" من تداعيات قرار المحكمة، أكدت "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قبل أيام، أنّ "هذا الحدث هزّ عالم نتنياهو"، لدرجة أنّ أحد الأشخاص الذين يعملون معه وصفه بأنّه "مذعور".

صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - المحلل السياسي "ناحوم برنياع":

على أحد طرفي الميزان استمرار الحرب ودخول الجيش الإسرائيلي إلى منطقة رفح وعلى الطرف الآخر نهاية الحرب وعودة المحتجزين وعودة 100 ألف إسرائيلي إلى منازلهم وحياتهم في غلاف غزة والشمال، واستعادة العلاقات مع الإدارة الأميركية والرأي العام في الغرب، وإقامة تحالف إقليمي ضد إيران، وتطبيع العلاقات مع السعودية، وأخشى أنه لا مفر من إضافة عامل آخر مهم على طرف الميزان، انقسام عميق ومرير داخل المجتمع الإسرائيلي، داخل الجيش، داخل العائلات، هكذا تبدأ الحروب الأهلية.

يجتمع اليوم مجلس الوزراء الحربي فيما يبدو أنه اجتماع حاسم، لكن التجربة علمتنا ألا نطور التوقعات، في جلسة الحكومة عشية صفقة التبادل الأولى، وبعد انتهاء كافة التحقيقات، قال نتنياهو إنه يريد إجراء مكالمة هاتفية أخرى، فقط تهديد صريح من آيزنكوت أجبره على قبول الصفقة.

بعد 210 أيام من القتال، أصبحنا نعرف حدود قوتنا، تقديرات الجيش الإسرائيلي تتوقع إنجازاً عسكرياً محدوداً في رفح وبثمن باهظ، حماس لن يتم تدميرها وسندفع المزيد من الخسائر في صفوف المقاتلين والمحتجزين وتسبب دماراً وقتلاً على نطاق واسع في المدينة ومحيطها.

في الواقع، إنهاء القتال في غزة والذهاب نحو صفقة تبادل هو قرار استراتيجي يفتح الباب للخروج من الحفرة التي وقعنا فيها في 7 أكتوبر، وإلى ترتيبات يمكن "لإسرائيل" أن تتعايش معها.

نتنياهو اختار الهروب من المسار الاستراتيجي إلى المسار السياسي، وكانت الرسائل التي أصدرها أمس تحت غطاء عدم الكشف عن هويته تهدف إلى إحباط فرصة التوصل إلى صفقة.

حقيقة أن نتنياهو كان يميل إلى إصدار التصريحات هذه، وفي يوم السبت، تظهر أنه خائف حقًا، ويعتقد أن الصفقة ممكنة.

نأتي الان الى تسريبات الاجتماع
تسرب "يديعوت أحرونوت" تفاصيل اجتماع وصفته ب "الحاسم" لقادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية توصلوا فيه إلى أن الحرب في غزة وصلت إلى "طريق مسدود".

تقول إن قادة الأجهزة أجمعوا على أولوية استعادة الأسرى مقابل عودة الفلسطينيين لشمال القطاع دون شروط والانسحاب من نتساريم.

وتقول إت الاجتماع عقد قبل 11 يوما وشكل نقطة تحول في الموقف الإسرائيلي من صفقة التبادل، وقد شارك فيه وزير الحرب ورؤساء هيئة الأركان والشاباك والموساد ومسؤول ملف المفاوضات
من الملفت، حسب ما أوردت "يديعوت أحرونوت" أن "المسؤولين خلصوا إلى أن الحرب وصلت لطريق مسدود"، وأنهم "خلصوا للنتائج تزامنا مع عدم إمكانية التوصل لاتفاق بشأن جبهة الشمال دون تهدئة بغزة".

وتذكر أن "المسؤولين رأوا أن الجيش لا يخوض حربا فعلية في غزة ونتنياهو وبن غفير يتجاهلان هذه الحقيقة".

من حيث المضمون، من الواضح التسليم بالهزيمة الإستراتيجية أمام المقاومة الفلسطينية، والعجز عن تحقيق أهداف الحرب، والأهم هو التسليم بجدوى فعل الجبهة الشمالية التي فتحها "حزب الله" في الثامن من اكتوبر الماضي.


فمن الواضح أن التقديرات الأمنية - وهو أمر كنا نلمسه ونصوب عليه - تأخذ اعتبار الجبهة الشمالية في كل تقدير يخص #غزة.

والأهم، وهو واضح، أن العدو الذي هول بالحرب حاول وما زال تجنبها نتيجة وقائع عدة ليست لمصلحته، وفي بعص الأمور عجز عن تغيير الوقائع، بل مراكمة المأزق.

ومن حيث التوقيت، لا شك أنه غير منفصل عن الاشتباك بين نتنياهو وفريقه وآخرين داخل الحكومة ومجلس الحرب، وقد يكون عامل ضغط للقبول بالصفقة والذهاب نحو وقف نار.

المضمون يكشف عن صراع بين بعض الأجهزة الامنية والجيش مع نتنياهو وتوجهاته الحربية التي لا تعكس الوقائع لان النتائج غير مضمونة.

ناهيك، عن إنهاك وتعب أصابا جيش الإحتلال الذي دخل منذ مدة ليست قصيرة بحالة من الاستنزاف جنوبا وشمالاً.


✒و.ض

إرسال تعليق

أحدث أقدم